الوداد الرياضي على صفيح ساخن صراع العسري وآيت منا يتجه نحو كشف الحسابات المالية وملفات الديون

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
يتجه الخلاف بين إبراهيم العسري، الرئيس الحالي لنادي الوداد الرياضي، وسلفه هشام آيت منا، نحو مزيد من التصعيد، بعدما تجاوز تبادل الانتقادات بشأن حصيلة التدبير السابق، ليدخل مرحلة أكثر حساسية ترتبط بالأموال والديون والمستحقات المالية العالقة بين الطرفين، في وقت يترقب فيه محيط النادي الأحمر ما ستكشف عنه التطورات المقبلة.
وفي الوقت الذي أعلن فيه العسري رغبته في طي صفحة المرحلة السابقة، يستعد آيت منا، وفق معطيات أوردها مصدر مطلع، للخروج بروايته بشأن المساهمات المالية التي يقول إنه قدمها للنادي خلال فترة رئاسته، بما في ذلك مبالغ ضخها، عبر شركة يمتلكها، لتغطية نفقات الفريق والمساهمة في تخفيف أعبائه المالية.
وتشكل مستحقات مالية يُتداول أن قيمتها تقارب ملياري سنتيم إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ ينتظر آيت منا استرجاع مبالغ يعتبرها ديونا مستحقة له لدى الوداد، في حين يرفض العسري، بحسب المصدر ذاته، الاستجابة لهذه المطالب، معتبرا أنها مبالغ فيها، ومشددا على ضرورة تحمل الرئيس السابق مسؤوليته بشأن الاختلالات المالية والتدبيرية التي عرفها النادي خلال فترة توليه المسؤولية.
وفي هذا السياق، لم يخف الرئيس الحالي رغبته في إحداث قطيعة مع المرحلة السابقة، بعدما اعتبر أن آيت منا أصبح جزءا من الماضي، موجها انتقادات لطريقة تدبيره النادي، التي يرى أنها ساهمت في تعقيد وضعيته المالية والإدارية. كما أحال ملف المحاسبة والافتحاص المالي للفترة السابقة على المنخرطين، مؤكدا أن البت في هذا الملف ينبغي أن يتم داخل المؤسسات التقريرية للنادي.
وامتد الخلاف، أيضا، إلى ملف الشركة الرياضية، إذ أكد العسري أنه لن يحصل على أي سهم دون موافقة المنخرطين، في موقف يعكس تمسكه بضرورة المرور عبر القنوات الداخلية المعتمدة قبل اتخاذ أي قرار من هذا النوع. كما سبق أن وضع آيت منا أمام خيار تسوية المبالغ المرتبطة بالنزاعات أو مواجهة المساطر القانونية والقضائية ذات الصلة بملف المنع من الانتدابات.
وفي المقابل، يستعد آيت منا، وفق المصدر نفسه، لتقديم روايته مدعمة بمعطيات ووثائق تتعلق بالأموال التي يقول إنه أنفقها لفائدة النادي، والمستحقات التي تحمل أداءها، والديون التي ساهم في تسويتها، فضلا عن قروض يؤكد أنه قدمها للوداد. كما تشير المعطيات ذاتها إلى أنه قد يتطرق إلى لجوئه لبيع بعض ممتلكاته الخاصة من أجل توفير السيولة اللازمة لتغطية التزامات مالية مرتبطة بالفريق.
ومن شأن الكشف عن هذه التفاصيل، في حال تأكدت مضامينها ووثائقها، أن ينقل الخلاف إلى مستوى جديد، عنوانه تدقيق الحسابات وتحديد المسؤوليات بشأن الالتزامات المالية المتراكمة، بعيدا عن تبادل الاتهامات، مع بقاء الحسم في حقيقة المستحقات رهينا بالوثائق والمراجعات المالية المعتمدة.
وبموازاة هذه التطورات الإدارية والمالية، يواصل المدرب التونسي نصر الدين النابي العمل على إعادة ترتيب الطاقم التقني للفريق الأحمر، بعدما اختار مواطنه صهيب زروق لشغل مهمة مساعد المدرب، إلى جانب نعيم أعراب. ويستند هذا الاختيار إلى التجارب التي راكمها زروق مع فريقي مستقبل المرسى ومستقبل سليمان التونسيين، فضلا عن نادي بارادو الجزائري، في محاولة لتعزيز الطاقم التقني والمساهمة في تصحيح مسار الفريق بعد البداية المتعثرة تحت قيادة المدرب البرتغالي باولو سيرجيو.
ومن المرتقب أن يستهل النابي مهامه بعقد اجتماع مع اللاعبين، إلى جانب الاطلاع على تقرير بشأن الفريق الأول أعدته إدارة النادي، فضلا عن متابعة المباريات الأخيرة للوقوف على مكامن الخلل وتقييم الأداء الجماعي والفردي، تمهيدا لوضع تصور تقني قادر على تحسين النتائج وإعادة الاستقرار إلى المجموعة.
وبين تصاعد الخلاف حول المستحقات المالية ومحاولات إعادة ترتيب البيت التقني، يجد الوداد الرياضي نفسه أمام تحديين متوازيين، أولهما تدبير الملفات المالية العالقة وتوضيح المسؤوليات بشأنها، وثانيهما استعادة التوازن داخل الفريق وتحقيق نتائج تعيد الثقة إلى جماهيره، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات ومواقف جديدة.
مقالات ذات صلة
تألق مغربي في الملاعب البلجيكية والهولندية بأهداف وتمريرات حاسمة
عموتة يوضح أسباب غياب أشرف داري بعد رباعية الأهلي أمام كيتارا الأوغندي
الجيش الملكي والمغرب الفاسي يعبران إلى دور المجموعات قارياً والماص يعود إلى دوري الأبطال بعد 14 سنة
الوداد الرياضي على صفيح ساخن صراع العسري وآيت منا يتجه نحو كشف الحسابات المالية وملفات الديون
إنفانتينو يسعى إلى ولاية رابعة على رأس «فيفا» وسط انتقادات لمشروع استثماري


Comments ( 0 )