الدوحة تحتضن مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي بالدول العربية

المحور الصحفي // 

انطلقت، امس الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة، أشغال مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي في الدول العربية، بمشاركة أكاديميين وخبراء وصناع قرار وممثلين عن الجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية، وذلك لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع واستشراف آفاق تطويره، تحت شعار «المشهد الجديد للتعلم في التعليم العالي بالدول العربية».

ويبحث المؤتمر أبرز التحولات التي يشهدها التعليم العالي في المنطقة العربية، وسبل تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تطوير السياسات والممارسات الأكاديمية بما يستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، ولا سيما في أفق ما بعد عام 2030.

وفي كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أكدت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، أن مستقبل التعليم العالي عربياً يقتضي تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وفي مقدمتها ضمان استمرارية التعليم، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية اللغة العربية في منظومة إنتاج المعرفة.

وأبرزت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي بات يؤثر بصورة مباشرة في جوهر رسالة الجامعات، بدءاً من إنتاج المعرفة وتقييمها، وصولاً إلى تحديد المهارات المطلوبة لدى الخريجين. كما أشارت إلى أن مسحاً أجرته اليونسكو أظهر أن 19 في المائة فقط من مؤسسات التعليم العالي المشمولة بالدراسة اعتمدت سياسات رسمية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أكد صلاح خالد، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن في الدوحة، أن المؤتمر يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تعرفها منظومات التعليم العالي، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب التغيرات التي تشهدها أسواق العمل والحراك الأكاديمي.

وأوضح أن المنطقة العربية حققت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، إذ بلغ عدد الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي نحو 15 مليون طالب وطالبة، فيما وصل معدل الالتحاق الإجمالي إلى 37 في المائة خلال عام 2024.

وشدد المسؤول على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحسين جودة المخرجات التعليمية وإعداد المتعلمين لمتطلبات المستقبل، من خلال تشجيع الابتكار وترسيخ مبادئ الشمول في منظومة التعليم العالي.

وعلى مدى يومين، يناقش المؤتمر مجموعة من المحاور، من بينها الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية بين الدول العربية، والتحول الرقمي داخل مؤسسات التعليم العالي، فضلاً عن الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي.

كما تتناول جلساته سبل تطوير الكفاءات الأكاديمية وتحسين بيئات العمل الداعمة لأعضاء هيئة التدريس، بما ينسجم مع التوجهات الدولية والمراجعة الجارية لتوصية اليونسكو لعام 1997 بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي، إلى جانب استشراف مستقبل القطاع وأجندة التنمية لما بعد عام 2030.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment