ملعب خاص لكرة القدم بالمحاميد يثير شكاوى السكان بسبب الضجيج والإنارة الليلية وساعات الاشتغال

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تقدّم اتحاد الملاك المشتركين بإقامات سكنية مجاورة لملعب خاص لكرة القدم بمنطقة المحاميد بمراكش بشكاية إلى قائد الملحقة الإدارية المحاميد، يطالب من خلالها بالتدخل العاجل لوضع حد للأضرار والإزعاج الذي يقول السكان إنهم يتعرضون له بشكل يومي، بسبب ساعات اشتغال الملعب والضجيج الصادر عنه، فضلاً عن قوة الإنارة الليلية المنبعثة من فضاءاته.

وأوضح المشتكون، في مراسلتهم الموقعة من ممثلي اتحاد الملاك، أن الملعب الخاص، الذي يضم عدة ملاعب لممارسة كرة القدم، أصبح، بحسب تعبيرهم، مصدر إزعاج متواصل داخل محيط سكني، الأمر الذي انعكس سلباً على راحة الأسر وهدوء الحي، وأثار تساؤلات بشأن مدى احترام المؤسسة الرياضية للضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة باستغلال هذا النوع من الفضاءات.

وفي هذا السياق، سجلت الشكاية ما وصفته بعدم التزام إدارة الملعب بأوقات اشتغال تراعي الطبيعة السكنية للمنطقة، مشيرة إلى أن الأنشطة تنطلق أحياناً في ساعات مبكرة جداً من الصباح، ابتداءً من السابعة، وتستمر في بعض الحالات إلى حدود الثالثة صباحاً، وهو ما يحرم السكان، وخاصة الأطفال والمرضى وكبار السن والعمال، من حقهم في النوم والراحة.

ولم تقتصر الأضرار التي تحدث عنها السكان على توقيت الاشتغال، بل امتدت، وفق مضمون الشكاية، إلى الضجيج والصراخ المتواصلين داخل الملاعب، بسبب أصوات اللاعبين والمشجعين، حيث يؤدي وجود عدة ملاعب داخل المنشأة نفسها إلى تضاعف حدة الأصوات واستمرارها لفترات طويلة، بما يجعل الحياة اليومية للأسر المجاورة أكثر صعوبة.

ومن جهة أخرى، أثار المشتكون مسألة التجمعات والسلوكات غير اللائقة بمداخل الملعب ومحيطه، مشيرين إلى توافد عدد من المرتادين وتجمعهم بالمنطقة، فضلاً عما وصفوه بصدور عبارات وتصرفات لا تنسجم مع طبيعة الحي السكني، وهو ما يثير، بحسبهم، مخاوف بشأن انعكاسات هذه الممارسات على راحة العائلات والأجواء العامة بالمنطقة.

كما سلطت الشكاية الضوء على مشكل الإنارة الليلية القوية المستعملة داخل الملعب الخاص، والتي قال السكان إنها تتسلل مباشرة إلى نوافذ منازلهم، وتتسبب في إزعاجهم خلال ساعات الليل، وتحرمهم من ظروف النوم والراحة، في ظل استمرار الإضاءة لفترات متأخرة.

وبناءً على هذه المعطيات، طالب اتحاد الملاك السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإيفاد لجنة مختصة لمعاينة الأضرار والوقوف على ظروف استغلال الملعب، مع مراقبة أوقات فتحه وإغلاقه، والتأكد من مدى احترامه للقوانين والضوابط الجاري بها العمل.

كما دعا المشتكون إلى إلزام إدارة المنشأة باعتماد توقيت محدد ومنضبط يراعي خصوصية المحيط السكني، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من الضجيج والتجمعات والسلوكات المزعجة، فضلاً عن معالجة مشكلة الإنارة القوية بما يضمن عدم انعكاسها على المنازل المجاورة.

وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين الاستثمار في المنشآت الرياضية الخاصة وضرورة احترام حقوق السكان المجاورين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرافق تستقبل أعداداً من المرتادين وتشتغل إلى ساعات متأخرة من الليل. وبين حق المستثمر في استغلال منشأته الرياضية وحق الأسر في السكينة والراحة، يبقى تدخل السلطات المختصة ضرورياً للتحقق من مضمون الشكاية واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يضمن احترام القانون وحماية مصالح جميع الأطراف.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment