مزور يكشف أرقام المناطق الصناعية بالمغرب.. 176 منطقة على مساحة 15 ألف هكتار ونسبة تثمين لا تتجاوز 62%

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

كشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، أن عدد المناطق الصناعية المؤهلة والمبرمجة حالياً على المستوى الوطني يبلغ 176 منطقة، تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 15 ألف هكتار، مشيراً إلى أن نسبة تثمين هذه المناطق تبلغ في المتوسط 62 في المائة، مع تسجيل تفاوتات واضحة بينها، إذ تصل النسبة في بعضها إلى 85 في المائة، بينما تقترب من الصفر في مناطق أخرى.

وأوضح مزور، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن إحداث المناطق الصناعية بمبادرة من الجهات الترابية يقتضي توفر شرطين أساسيين، يتمثلان في وجود وعاء عقاري سليم، إلى جانب جهة قادرة على تولي عملية تثمينه وتجهيزه، بما يسمح بتحويله إلى فضاء ملائم لاستقبال الاستثمارات والأنشطة الصناعية.

وفي هذا السياق، أفاد المسؤول الحكومي بأن الوزارة تعمل على إبرام اتفاقيات مع مجالس الجماعات والمجالس الإقليمية والجهوية، بهدف إنجاز الدراسات الضرورية المتعلقة بإحداث المناطق الصناعية، وتحديد كيفية تجزئتها وكلفة تسويقها، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والأجرأة.

وأكد مزور أن الوزارة تنخرط بشكل كامل في 93 في المائة من الحالات التي تتوفر فيها المبادرة المحلية ويكون الوعاء العقاري سليماً، متعهداً بالعمل على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصناعية خلال الولاية الحكومية الجديدة، استجابة للحاجيات الاستثمارية والتنموية التي تعرفها مختلف الجهات.

كما اعتبر أن إدماج قطاع الاستثمار والإدماج الاقتصادي ضمن اختصاصات الوزارة من شأنه أن يتيح اعتماد مقاربة إضافية لتسريع هذا الورش، موضحاً أن الأمر لم يعد يقتصر على تجهيز الأوعية العقارية لاستقطاب المستثمرين، بل يتجه نحو إحداث مشاريع مندمجة تستجيب للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في الجهات التي تسجل خصاصاً في البنيات الصناعية.

وتوقف الوزير عند الدور الذي تؤديه المناطق الصناعية المجهزة في دعم النسيج الاقتصادي وتوفير فرص الشغل، كاشفاً أن عدد الأجراء العاملين بها يبلغ حالياً 656 ألفاً، من أصل مليون و100 ألف أجير في القطاع الصناعي، أي ما يعادل نحو 60 في المائة من مجموع العاملين بهذا القطاع.

وفي المقابل، أعلن مزور أنه وجّه مختلف الوكالات التابعة للوزارة نحو المناطق الأقل جاذبية، التي تسجل نسباً ضعيفة في التثمين، من أجل العمل على استقطاب الاستثمارات إليها بشكل مكثف، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التوزيع المتوازن للأنشطة الصناعية.

وبخصوص مطالب عدد من النواب البرلمانيين بإعادة تأهيل المناطق الصناعية القائمة، من بينها مناطق بمدينة سلا، أوضح مزور أن الإشكال يرتبط بكون عدداً من هذه المناطق أُحدث قبل 40 أو 50 أو حتى 60 سنة، وأصبحت أراضيها مملوكة لخواص، كما ارتفعت قيمتها العقارية بشكل كبير.

وأضاف أن هذا الوضع يضع الوزارة أمام خيارين؛ أولهما توجيه المال العام نحو تثمين المناطق الصناعية القديمة، وثانيهما تعبئة الموارد العمومية لتوفير أوعية عقارية جديدة بأثمنة مناسبة تتيح للمستثمرين إمكانية إقامة مشاريعهم.

وفي هذا الإطار، عبّر الوزير بوضوح عن تفضيله الخيار الثاني، معتبراً أن توجيه المال العام لتثمين أراضٍ خاصة ارتفعت قيمتها العقارية قد لا يكون الخيار الأنسب، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتوفير امتيازات عقارية لفائدة ملاك لم يبادروا إلى تثمين ممتلكاتهم.

وأوضح مزور أن الموارد العمومية يمكن توجيهها نحو اقتناء أراضٍ جديدة وتجهيزها، بهدف عرضها على المستثمرين بأثمنة تتراوح بين 300 و400 درهم للمتر المربع، بدل تحمل تكاليف تثمين أراضٍ قد يصل سعرها إلى 1500 أو 2000 درهم للمتر المربع.

وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الحسم في هذا التوجه يظل من اختصاص السلطة التشريعية، قائلاً إن اختياره يتمثل في توفير أراضٍ صناعية جديدة بأثمنة مناسبة لفائدة المستثمرين الجدد، بما يضمن توجيه الموارد العمومية نحو توسيع العرض العقاري الصناعي وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment