حملة تضامن واسعة مع المستشارة هبة أليف بعد تعرضها لهجوم عنصري في إيطاليا

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي
أثارت حملة عنصرية تعرضت لها الشابة الإيطالية ذات الأصول المغربية، هبة أليف، المستشارة الجديدة المكلفة بسياسات الإسكان والشباب في بلدية رافينا، موجة استنكار واسعة وسط الأوساط السياسية والنقابية بإيطاليا، وذلك بعد تعيينها في منصبها وانطلاق حملة إلكترونية شرسة على خلفية أصولها وجنسها وعمرها.
وقد عبّر عدد من السياسيين المحليين عن دعمهم الكامل للمستشارة الشابة، مؤكدين رفضهم لأي شكل من أشكال التمييز والكراهية، داعين إلى احترام التنوع كقيمة ديمقراطية أساسية. وفي هذا السياق، صرّح لورنزو مارغوتي، ممثل “الحزب الديمقراطي” في رافينا، بأن التضامن مع هبة هو تضامن مع مدينة منفتحة تعتز بتعددها، مشددًا على أن الهجوم الذي طالها لا يمسها فقط، بل يمس ما تمثله من قيم الانفتاح والمشاركة.
وفي السياق نفسه، أكدت سارة ريتشي، عن اليسار الإيطالي، أن عمر هبة لا يُعد عيبًا بل مصدر قوة، مشيدة بإرادتها في خدمة السياسات الشبابية، ومشددة على أن الهجمات التي تستهدفها بسبب جنسها أو أصلها لن تُثنيها عن الاستمرار في العمل من أجل التغيير.
من جانبه، أعرب نيكولا ستالوني، عن “التحالف الأخضر اليساري”، عن فخره بدعم هبة، رافضًا أي إساءة تمس اسمها أو جنسها أو عمرها، ومعتبراً أن الحكم على الكفاءة يجب أن يكون من خلال الأداء وليس الصور النمطية.
ورغم بعض الأصوات التي حاولت التقليل من شأن الحملة، كما ورد على لسان نيكولا غراندِي، عن “إخوان إيطاليا”، الذي دعا إلى عدم توظيف المسألة لأغراض سياسية، إلا أن المواقف العامة ظلت في مجملها تؤكد على خطورة خطاب الكراهية وضرورة التصدي له.
وفي بيان مشترك، عبّر حزبا “أوروبا فيردي” و”البيئة والإقليم في رافينا” عن رفضهما لأي هجوم على أساس الأصل أو السن أو الاسم، مشددين على أن هذه ليست قضايا سياسية بل مظاهر من التعصب يجب اجتثاثها من النقاش العام.
وفي موقف داعم بدوره، قالت النقابة العامة للعمال في رافينا (CGIL) إن ما وقع يعكس مناخًا خطيرًا من الكراهية المتصاعدة، معتبرة أن الدفاع عن المستشارة الشابة هو دفاع عن مبادئ التعدد والمساواة التي لطالما تبنتها النقابة.
وتعد هبة أليف، البالغة من العمر 20 سنة، واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في المشهد السياسي المحلي الإيطالي، وقد برزت بتفوقها الأكاديمي والتزامها الاجتماعي، فيما يتواصل الجدل في البلاد حول مسألة التمثيلية السياسية والتعدد الثقافي في مؤسسات الدولة.
مقالات ذات صلة
المهرجان الدولي الإيطالي المغربي يسلط الضوء على دور المرأة المهاجرة في تنشئة الأجيال ويعرض فيلم «طالياني»
الجالية المغربية بمورسيا تحتفي بعيد الوحدة وتجدد ارتباطها بالوطن الأم
إيطاليا تحدد 15 نونبر موعداً لاستكمال إجراءات تسليم جثمان المغربي عبد الرحيم فقير لأسرته
سفارة المغرب ببروكسل تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية وفعاليات من الجالية
فرنسا على صفيح ساخن.. اضطرابات أمنية وقيود على التنقل تثير القلق بشأن أوضاع الجالية المغربية والطلبة


Comments ( 0 )