حزب الأصالة والمعاصرة يطلق مبادرة أناري تيفيناغ لتعزيز الطابع الرسمي للأمازيغية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

في لقاء سياسي وتنظيمي احتضنه المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، أطلقت اللجنة الأمازيغية للحزب مبادرة “أناري تيفيناغ” في خطوة تروم تسريع وتيرة التفعيل العملي للطابع الرسمي للأمازيغية، وذلك وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في مضامين القانون التنظيمي رقم 26.16.

هذا اللقاء، الذي عرف حضور فعاليات أمازيغية من مختلف جهات المملكة وممثلين عن أساتذة اللغة الأمازيغية، شكّل مناسبة لتشخيص واقع الأمازيغية وبلورة رؤية تتجاوز منطق الانتظار نحو الفعل السياسي والتشريعي الملموس.

وفي كلمته الافتتاحية، ذكّر رشيد بوهدوز، رئيس لجنة الأمازيغية بالحزب، بمكانة الأمازيغية داخل هوية الحزب منذ تأسيسه، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن لا يوازي التطلعات ولا يتماشى مع الرعاية الملكية السامية. وأبرز أن القانون التنظيمي 26.16 يعاني من أعطاب بنيوية لغياب التشاور مع الفاعلين الأمازيغيين، مطالبًا بمراجعته لإقرار مساواة فعلية بين اللغتين الرسميتين، دون مزيد من التأجيل.

كما دعت اللجنة إلى تفعيل اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع الورش الأمازيغي، وإحداث آلية وطنية رقابية زجرية لمنع التملص من التفعيل، مع وضع إطار قانوني يجرم التمييز على أساس اللغة أو الهوية. في ذات السياق، حذّر بوهدوز من وجود بؤر مقاومة صامتة داخل الإدارة تعرقل هذا الورش الاستراتيجي.

وقدمت مبادرة “أناري تيفيناغ” كخطة عملية لإدماج الأمازيغية في الفضاء الحزبي والجماعي، من خلال تثبيت لافتات باللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ، وتكوين المنتخبين والأطر في هذا المجال. كما تم الإعلان عن تأسيس خلية وطنية للترجمة والتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لإبرام شراكات مؤسساتية فعالة.

وفي مداخلات الفاعلين، تم التنويه بالنضج السياسي للحزب في تعاطيه مع المسألة الأمازيغية، كما تم التأكيد على أن هذا التوجه يعكس إرادة لتحويل الالتزامات الدستورية إلى ممارسات مؤسساتية ملموسة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن لجنة الأمازيغية ليست مجرد واجهة داخل الحزب، بل تمثل صوت الحركة الأمازيغية النضالي من داخل المؤسسة، وتعمل كجسر بين النضال المجتمعي والعمل السياسي، في أفق ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي وبناء وطن يتسع لجميع مكوناته.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment