بطارية نيكل حديد من ستانفورد تشحن في ثوان وتتحمل آلاف الدورات

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشف فريق بحثي في جامعة ستانفورد عن تطوير بطارية جديدة تعتمد على النيكل والحديد، قادرة على الشحن خلال أقل من دقيقة وتحمل ما يصل إلى 12 ألف دورة شحن وتفريغ. وقد نُشرت نتائج الدراسة في فبراير 2026 ضمن دورية Nature Communications، ما منح المشروع بعداً علمياً موثقاً على مستوى دولي.
وبحسب الورقة البحثية، استند الابتكار إلى تحسين خلايا النيكل والحديد التقليدية عبر تعديلات دقيقة في تصميم الإلكترودات، الأمر الذي سرّع التفاعل الكهربائي داخل الخلية. كما استخدم الفريق محفزات نانوية لتقليل المقاومة الكهربائية، وهو ما أتاح شحناً سريعاً دون تسجيل تدهور ملحوظ في الأداء خلال الاختبارات المعملية.
أوضح قائد الفريق البحثي، الدكتور وي تشوي، أن البطارية صمدت لأكثر من 12 ألف دورة شحن وتفريغ مع احتفاظها بمعظم قدرتها التخزينية. وفي المقابل، تتحمل بطاريات الليثيوم أيون عادة ما بين ألف وألفي دورة قبل أن تتراجع كفاءتها بشكل واضح، ما يبرز الفارق في العمر التشغيلي بين التقنيتين.
ورغم أن بطاريات النيكل والحديد تعود إلى مطلع القرن العشرين، فإن انتشارها ظل محدوداً بسبب بطء الشحن والتفريغ. غير أن التعديلات الجديدة على واجهات التفاعل الكيميائي والإلكترودات سمحت بتجاوز هذا العائق، حيث أكد البروفيسور هونغجي زو، أحد أعضاء الفريق، أن الاختبارات أثبتت إمكانية الشحن الكامل خلال ثوانٍ مع قابلية الاستخدام الفوري المتكرر.
إلى جانب الأداء التقني، تشير النتائج إلى أن البطارية الجديدة تتفوق من ناحية الاستدامة، إذ تخلو من عناصر مرتفعة المخاطر مثل الكوبالت، كما أن احتمالات الاحتراق الذاتي فيها محدودة مقارنة ببعض تقنيات الليثيوم أيون. كذلك يمكن تصنيعها باستخدام مواد متوافرة ومنخفضة التكلفة نسبياً، ما يعزز جدواها الصناعية مستقبلاً.
يرى الفريق أن البطارية مناسبة لتطبيقات تتطلب شحناً سريعاً ودورات مكثفة، مثل تخزين الطاقة الشمسية، ودعم الشبكات الكهربائية، وتشغيل معدات النقل الخفيف. ومع ذلك، لم يُعلن عن خطط تجارية محددة حتى الآن، إذ تركز الجهود الحالية على استكمال الدراسات طويلة الأمد لقياس الكفاءة واستقرار المواد.
وأشار بيان رسمي صادر عن جامعة ستانفورد إلى أن المشروع حظي بدعم من برامج أبحاث وطنية أمريكية معنية بالطاقة المستدامة، كما أكد أن جميع التجارب أُجريت في بيئة معملية مغلقة دون تسجيل مخاطر بيئية أو انبعاثات ضارة.
وتأتي هذه النتائج في سياق اهتمام عالمي متزايد بتطوير بطاريات عالية الدورات تعتمد على مواد آمنة بيئياً، ما يعزز موقع الأبحاث الجامعية في رسم ملامح مستقبل تخزين الطاقة.
مقالات ذات صلة
أوروبا تبحث عن بدائل لشبكات التواصل الكبرى.. «منصات آمنة» للأطفال بدل الاكتفاء بالحظر
مراكز البيانات تشعل الجدل في الانتخابات الأمريكية.. مرشحون ديمقراطيون يتعهدون بوقف التوسع في منشآت الذكاء الاصطناعي
«سامسونغ» تطلق محفظتها الرقمية بالمغرب.. أداء المشتريات بالهاتف والساعة دون الحاجة إلى البطاقة البنكية
آبل تطلق تجارب ذكائها الاصطناعي في الصين بشراكة مع «علي بابا» بعد عامين من التأخير
أزمة إصلاح واستبدال تلاحق «آيفون ديو».. أبل تواجه صعوبات في تلبية طلبات العملاء


Comments ( 0 )