أحكام قضائية تبرئ صناع ومركبي الأسنان وتعيد الجدل حول تنظيم المهنة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

أعلنت الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان صدور أحكام قضائية ابتدائية قضت ببراءة مهنيين من تهم تتعلق بالمزاولة غير القانونية لمهنة الطب وانتحال صفة طبيب أسنان، معتبرة أن هذه القرارات أكدت مشروعية المهنة وفق مقتضيات القانون 131.13.

وأوضحت الجمعية أن الشكايات التي رفعتها الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان كانت، بحسب تعبيرها، كيدية وتهدف إلى التضييق المهني، مشددة على أن مهنة صانع ومركب الأسنان تندرج ضمن المهن شبه الطبية والتقنية التي لا تسري عليها أحكام قانون الطب، مع استحضار مرجعيتها القانونية منذ ظهير 1960.

ودعت الجمعية إلى فتح حوار مؤسساتي جاد من أجل هيكلة القطاع بما يضمن حماية حقوق المهنيين والمواطنين، مطالبة بوقف المتابعات القانونية التي تصفها بالتشهيرية، والتأكيد على حق العاملين في التنظيم والحماية المهنية لضمان استمرارية النشاط في إطار قانوني واضح.

من جهته، أكد المهدي بلعباس، رئيس الجمعية ومندوب الفيدرالية الدولية لصناع ومركبي الأسنان بالمغرب، أن القضاء والتشريع أنصفا المهنة منذ التنصيص عليها في الفصل الخامس من ظهير 1960، رغم ما اعتبره فراغا تشريعيا في تحديد شروط الولوج وأشكال الممارسة. وأضاف أن تهمة انتحال الصفة ظلت تلاحق المهنيين استنادا إلى القانون 05.07 المنظم لهيئة أطباء الأسنان بالقطاع الخاص، معتبرا أنه لا ينطبق على مهنتهم المستقلة قانونا.

وأشار المتحدث إلى وجود لبس في تحديد الاختصاصات، ما تسبب في تعثر مشاريع قوانين سابقة، منتقدا محاولات تغيير تسمية المهنة ودمجها مع تقنيي المختبرات، وهو ما اعتبره مساسا باستقلاليتها. كما كشف عن مبادرات لتأهيل المهنيين عبر مركز تكويني بشراكة مع هولندا، إلى جانب مراسلة جهات رسمية لإحاطتها بجهود تنظيم القطاع وفق معايير حديثة.

وختم بالإشادة بحكم قضائي صدر بمدينة سلا برأ أحد المهنيين من تهمتي النصب وانتحال الصفة، معتبرا أن المهنة شبه طبية وغير منظمة حاليا، لكنها لا تشكل جريمة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment