مشروع مالية 2027 يرفع الضريبة على أرباح كبار مستوردي وموزعي المحروقات إلى 40%.. فهل يستفيد المستهلك؟

المحور الصحفي // عدنان غلامي علامي
كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجه نحو رفع الضريبة على الشركات الكبرى الناشطة في استيراد وتوزيع المحروقات، من خلال زيادة السعر الضريبي من 35 إلى 40 في المائة بالنسبة إلى المؤسسات التي يبلغ صافي أرباحها السنوية 100 مليون درهم أو يتجاوز هذا السقف.
وحسب المعطيات الواردة في وثائق المشروع، التي عرضها وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، أمام البرلمان، يستهدف هذا الإجراء الشركات التي تحقق أرباحاً صافية مرتفعة، عبر إخضاعها لمعدل ضريبي أعلى من المعمول به حالياً، في خطوة تندرج ضمن التوجه الرامي إلى تعزيز المداخيل الجبائية للدولة.
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو مدى انعكاس هذا الإجراء على أسعار المحروقات في محطات الوقود، ومدى استفادة المواطنين منه بشكل مباشر أو غير مباشر. فالمشروع، وفق المعطيات المتاحة، لا يتضمن آلية واضحة تربط الزيادة في الضريبة بخفض أسعار البنزين والغازوال أو الحد من تقلباتها، ما يجعل أثر التدبير على القدرة الشرائية رهيناً بعوامل أخرى مرتبطة ببنية السوق وتطور الأسعار.
ويعيد هذا التوجه الجبائي النقاش حول الأرباح التي تحققها الشركات الكبرى العاملة في قطاع المحروقات، وحول مدى قدرة السياسة الضريبية على تحقيق التوازن بين تعبئة الموارد المالية للدولة وضمان توزيع أكثر إنصافاً للأعباء الاقتصادية، خصوصاً في ظل استمرار حساسية أسعار الوقود بالنسبة إلى الأسر والمقاولات وتكاليف النقل والإنتاج.
كما يطرح الإجراء تساؤلات بشأن كيفية توظيف المداخيل الإضافية المرتقبة، وما إذا كانت ستواكبها تدابير أخرى لحماية القدرة الشرائية، في وقت يظل فيه المستهلك المغربي معنياً بالنتيجة النهائية لأي إصلاح جبائي، وليس فقط بحجم الضريبة المفروضة على الشركات.
وعلى المستوى المالي، تتوقع الحكومة الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنتي 2026 و2027، وفق العرض المالي المصاحب لمشروع قانون المالية.
وبين رفع الضرائب على الشركات ذات الأرباح المرتفعة والحفاظ على التوازنات المالية، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان أن تترجم الخيارات الجبائية إلى آثار اقتصادية ملموسة، مع ضرورة التمييز بين زيادة الضريبة على أرباح الشركات وبين أي تغيير محتمل في أسعار المحروقات، إذ لا يعني الإجراء، في حد ذاته، انخفاض الأسعار عند المستهلك.
مقالات ذات صلة
الدرهم المغربي يرتفع أمام الدولار والأورو وسط تراجع احتياطات الصرف أسبوعياً
جسر وادي الساقية الحمراء بالعيون يتجاوز نصف الأشغال.. تقدم الإنجاز إلى 57% بكلفة تناهز 1.38 مليار درهم
المغرب يستورد الأبقار من البرازيل والبرتغال.. 37 شركة شاركت في العملية وحصة 300 ألف رأس بلغت سقفها
الإعفاءات الضريبية بالمغرب تقفز إلى 38 مليار درهم في 2026.. الأسر والمقاولات في صدارة المستفيدين
مشروع مالية 2027 يرفع الضريبة على أرباح كبار مستوردي وموزعي المحروقات إلى 40%.. فهل يستفيد المستهلك؟


Comments ( 0 )