بعد الدراع الحديدي بين إقليم خنيفرة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة الداخلية تؤشر على مهرجان أجدير الدولي

المحور الصحفي // فريد نعناع
في بلاغ لها ، أعلنت ” مؤسسة روح أجدير الأطلس ” بخنيفرة بإرتياح كبير مبادرة التأشير على الإتفاقية المتعلقة بالتنشيط الثقافي والسياحي لإقليم خنيفرة من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية ، وتغتنم المؤسسة بكافة مكوناتها هذه المبادرة الحميدة والحكيمة – حسب وصف البلاغ – لتقديم شكرها وإمتنانها للسيد وزير الداخلية ولباقي المسؤولين بالإدارة المركزية على هذه الإلتفاتة ذات الأبعاد التنموية والثقافية والعلمية .
وبالنظر إلى كون مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة معنية بهذه المبادرة ، فإنها تعتبر في بلاغها التنزيل الفعلي والعملي لمضامينها من شأنه أن يساهم في تكريس العدالة المجالية ، ويعزز الدينامية الثقافية والسياحية بالإقليم الذي يزخر بمؤهلات إيكولوجية ورمزية تستوجب إستدامة التثمين والتأهيل ؛ إذ تتوخى من وراء هذه المبادرة تحقيقا فعليا للمحطات والبرامج التي بلورتها المؤسسة بتنسيق مع مختلف شركائها ، فإنها تجدد بالمناسبة التأكيد على ما يلي :
أولا : إن مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة ، وهي تستحضر الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بأجدير ( إقليم خنيفرة ) بتاريخ 17 أكتوبر 2001 ، تعتبر أن تخليد هذا الخطاب يستوجب الإهتمام المتواصل بعمقه الحضاري والإستراتيجي الذي تتجلى مبادءه الكبرى في التنصيص على المكانة الريادية للغة والثقافة الأمازيغيتين كرافد أساسي للشخصية المغربية ، وكمكون رئيسي في المنظومة الثقافية الوطنية للمملكة المغربية ، واللذين لا محيد عنهما في تعزيز مرتكزات المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي ، وعليه فإن رمزية أجدير التي يجسد الخطاب الملكي السامي حمولتها التاريخية والحضارية والثقافية ، لا يقف مداها عند أفق محلي ضيق ، بل إنها معلمة وطنية أساسية يتعين الإسترشاد بها في مسار المبادرات التي تتوخى التنمية الثقافية والإجتماعية للمناطق الجبلية .
ثانيا : إن الإستثمار في الثقافة وإقتصاد المعرفة ضرورة حيوية بالنسبة لمؤسسة روح أجدير الأطلس خنيفرة ، وذلك إنطلاقا مما يزخر به إقليم خنيفرة ويحفل به الأطلس المتوسط من موارد رمزية ، وتراث ثقافي معزز بركائزه التاريخية والإيكولوجية والإنسانية ، وعلى هذا الأساس فإن المبادرات الثقافية والفنية والعلمية التي أنجزتها المؤسسة والتي ستنجزها في غضون سنة 2023 بتنسيق كامل مع شركائها المؤسساتيين ، ولا سيما الدورة الرابعة لمهرجان أجدير إيزوران الدولي بأجدير خنيفرة ، وأنطلوجيا الموسيقى الأمازيغية بالأطلس المتوسط ، تؤشر بحق على أولوية الثقافة كبوابة لإستدامة التنمية في أبعادها ومستوياتها المتعددة .
ثالثا : ضرورة تنظيم الدورة الرابعة لمهرجان أجدير إيزوران الدولي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في شقيه العلمي والثقافي ، خاصة وأن مضامين الدورة الرابعة لهذه السنة تستلزم الوقوف على الدلالات والأبعاد الحضارية والمستقبلية لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بأجدير 17 أكتوبر 2001 ، وذلك تخليدا للذكرى الثانية والعشرين لهذا الخطاب السامي التاريخي ، وتثمينا للقرار الملكي السامي بجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية ، كما تتضمن هذه الدورة فقرات ثقافية وفنية تستوحي في أغلبها أهمية ومكانة الجبل في الذاكرة الرمزية لساكنة الإقليم والأطلس المتوسط ، كما تنبني هذه الفقرات على إبراز مكانة التراث غير المادي بإعتباره رافعة للإبتكار الثقافي والتنمية الترابية ، وبالنظر إلى المنحى النوعي الذي ستتخذه الدورة الرابعة للمهرجان ، فإن التنسيق مع الشركاء المؤسساتيين والأكاديميين قد أفضى إلى برمجة ندوة وطنية علمية حول الإقتصاد الإجتماعي التضامني ، وتدشين برنامج للبحث العلمي المتعدد المقتضيات حول الجبل ( والأطلس المتوسط نمودجا ) ، وإعتبارا لإنفتاح المهرجان على الكفاءات والموارد الجهوية والوطنية والدولية فإن دورة هذه السنة ستحتفي بدولة السينيغال كضيف شرف بحكم العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب بهذا البلد الشقيق .
رابعا : إنجاز أنطولوجيا الموسيقى الأمازيغية بالأطلس المتوسط ، وذلك بهدف التوثيق العلمي والمرجعي لأنماط موسيقية وغنائية وشعرية أبدعتها رائدات ورواد الموسيقى الأمازيغية بالأطلس المتوسط ، والإرتقاء بها ، علاوة على ما قد يترتب عن تحقيق هذا المشروع من إقلاع بالموسيقى الأمازيغية بالأطلس المتوسط والإرتقاء بها من المحلية إلى العالمية ، مع ما يتطلبه ذلك من مواكبة علمية وتدبير فني واعد وتأطير معزز بالوسائل التقنية والرقمية الجديدة ، وذلك على غرار ما تم إنجازه بالنسبة للأندلسيات وموسيقى الروايس والعيطة وفنون كناوة وغيرها من الألوان الموسيقية الوطنية .
خامسا : وإذ تود مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة إثارة الإنتباه إلى أهمية هذه الإستحقاقات الثقافية والفنية والعلمية بالنسبة لساكنة وزوار إقليم خنيفرة ، فإنها تلح على أن تنزيلها وتنفيذها حق مشروع يتعين تعبئة الموارد والإمكانيات الضرورية لذلك ، وإنصاف فعلي للإقليم كمكون ترابي من مكونات جهة بني ملال خنيفرة ، خاصة وأن تنظيم الدورة الرابعة لمهرجان أجدير ايزوران الدولي يحظى بشرف الرعاية السامية للملك محمد السادس أيده الله ونصره ، كما تود المؤسسة من جهة أخرى ومن موقعها كفاعل مدني ، التأكيد على أن الإسناد العملي لمبادرتها الثقافية والعلمية ضرورة يحتمها الضمير الوطني الحي ، وتزكيها الرؤى والمقاربات الترابية المنصفة والمتوازنة ، وعليه فإن مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة تجدد شكرها الكبير لكل شركائها المؤسساتيين وداعميها العموميين والخواص على ما يبذلونه من جهود جبارة ومتواصلة .
مقالات ذات صلة
معرض الفرس بالجديدة يخصص يوما علميا وثقافيا لمناقشة أحدث مستجدات عالم الخيل
مهرجان الجاز بالرباط يعود في دورة جديدة تجمع الإبداع الأوروبي والمغربي
وفاة الروائي الياباني كايغو هيغاشينو أحد أبرز أعلام الأدب البوليسي عن 68 عاماً
جمعية فرسان أكفاي تنظم مهرجان التبوريدة احتفاء بعيد العرش المجيد بإقليم مراكش
خمسة مبدعين مغاربة يتأهلون إلى القائمة النهائية لجائزة التصميم لمعهد العالم العربي بباريس


Comments ( 0 )