تصريحات ويحمان مس بالوحدة الترابية للمغرب وتقزيم لتضحيات الجنود المرابضون بالصحراء المغربية

المحور الصحفي // فريد نعناع

لاشك أن الخرجات الأخيرة للسيد أحمد ويحمان والتي إفتقدت طابع النضال لتنقلب إلى سلسلة من محاولات إنتقامية من النظام المغربي ونشر الفتنة بين طيات مواطني الشعب المغربي ، وذلك بنفث سموم التفرقة بالتشكيك في أحقية المغرب ونصيبه على مستوى القضايا الحالية والمس بمقدسات البلاد .

لطالما كان المغرب من أول الداعمين للقضية الفلسطينية ولنصرة الشعب الفلسطيني ، وندد بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة ، وذلك وإيمانه بضرورة حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدس ، ولم يدخر جهدا في إعانة الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع عبر إقامة مستشفيات عسكرية ميدانية إعتنى فيها أكبر الأطباء العسكريون التابعون للقوات المسلحة الملكية وبمختلف التخصصات بالمرضى والمصابين من أهل فلسطين ، ناهيك عن الطائرات المحملة بالغذاء والدواء والمعدات والتي شكلت جسرا جويا إنسانيا بين المغرب وفلسطين ، ولطالما شكلت القضية الفلسطينة هما من هموم عاهل البلاد الملك محمد السادس كرئيس لجنة القدس بعد والده الراحل الملك الحسن الثاني ، إلا أن كل هذا لم يحز من عرفان بعض العقليات المتصلبة إلا القليل لبعض المغاربة المفلسطنين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم والذين لم يبدوا أي تفاعل حين إستهدفت مدينة السمارة وسقط جراء ذلك أبرياء .

وبالخرجات التطاولية الأخيرة لويحمان والتي وصفها سواد المغاربة بالخطيرة ، والتي تخدم أجندة حزب الله الشيعي اللبناني وإيران وسياساتها الشيطانية التي تصطاد بها في الماء العكر لأي مستنقع أو بؤرة أزمة عبر العالم ، وكذا تصاريحه الماسة بثوابت البلاد ومنها قضية السيادة المغربية والوحدة الترابية ، مما إعتبره المغاربة تقزيم لتضحيات جنود وضباط الصف والضباط من القوات المسلحة الملكية والذين رابضوا بالصحراء لعقود بعيدا عن أسرهم ، وكذا المختطفين والمفقودين والأسرى لدى ميليشيات البوليزاريو والجزائر ممن ذاقوا من العذاب ألوانا لمدد بلغت بعضها ل 27 سنة في سبيل وطنهم بينما ويحمان يثرثر لينطق عيبا محاولا الركمجة على القضية الفلسطينية لخلق الفتن وزعزعة أمن وإستقرار البلاد للإنتقام من كل ما ومن هو مغربي لغرض في نفس يعقوب الشيعي ، وكذلك التخابر من كل من هو عدو للقضية الوطنية من بعض القادة الفلسطينيين أنفسهم الداعمين لعصابات البوليزاريو وأسماء لامعة من جنوب إفريقيا وبعض دول أمريكا اللاتنية المتربصة بالمملكة المغربية .

أي نعم قد نتوافق أو نختلف في الآراء ووجهات النظر حول العديد من القضايا الوطنية ، وقد ننتقد عند القناعة بذلك سياسات المسؤولين والحكومات والأحزاب السياسية ، وقد نقترح ونطالب بالإصلاح من داخل المنظومة ، لكن الأكيد أن الأغلبية الساحقة للمغاربة تتوحد في موضوع الوحدة الترابية للمغرب وتعتبرها خطا أحمر ، وأن سيادة المغرب لا جدال فيها على أراضيه كاملة مكتملة ، ومقتنعون على أن أي تشكيك في ذلك يعتبر مس وخيانة وتخابر مع أعداء هذه البلاد ومن بها من عباد .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment