الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر تطلق مشروعًا لتعزيز إدارة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

أعلنت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية عن إطلاق مشروع رائد يهدف إلى تعزيز دور المجتمع المدني في إدارة الموارد المائية ومواجهة التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية. يأتي هذا المشروع في إطار تطبيق مقتضيات القانون الإطار 99-12 المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة، والقانون 36.15 الخاص بالماء.

المشروع، الذي يحمل عنوان “تعزيز إشراك المجتمع المدني في إقرار وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية”، يمتد من 30 أكتوبر إلى 15 ديسمبر 2024. وبدعم من “صندوق المنح الخضراء العالمي”، يحمل المشروع شعار “المجتمع المدني والحوار التشاركي لتعزيز جهود تدبير الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية”.

يسعى المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، أهمها رفع الوعي المجتمعي بأهمية المياه بوصفها رأس مال مشترك بين الأجيال، وتعزيز التكيف مع آثار التغير المناخي، إضافة إلى إشراك المجتمع المدني في صياغة وتقييم السياسات المتعلقة بإدارة الموارد المائية. كما يركز المشروع على تعزيز الحوار التشاركي بين مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية لمكافحة ندرة المياه وضمان استدامتها.

يتضمن المشروع مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي تهدف إلى تحقيق أهدافه، منها:

  • تنظيم جلسات حوار مؤسساتية ومجتمعية لتشخيص الوضع الحالي للموارد المائية.
  • إقامة ورشات تدريبية وتأطيرية للجمعيات المحلية العاملة في مجالات البيئة والماء.
  • إطلاق حملات ميدانية تهدف إلى توعية المجتمع المحلي بأهمية المحافظة على الموارد المائية.
  • إعداد مذكرات ترافعية لدعم السياسات العمومية المتعلقة بالتدبير المستدام للمياه.
  • تنظيم معرض متنقل يُبرز التحديات المتعلقة بندرة المياه وطرق التكيف معها.
  • إنتاج مواد إعلامية رقمية وورقية تهدف إلى نشر المعرفة وتعزيز الوعي بقضايا المياه.

يستهدف المشروع بالدرجة الأولى جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجالات الماء والبيئة والمناخ، خاصة في منطقة الغرب، بما في ذلك القنيطرة والنواحي، حيث تُعد المنطقة واحدة من المناطق المتأثرة بشكل مباشر بندرة المياه والتغيرات المناخية.

أكد رئيس الجمعية، السيد حمزة ودغيري، في تصريح خاص، أن المشروع يمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني لإدارة الموارد المائية بشكل مستدام. وأضاف أن التغيرات المناخية وندرة المياه تمثلان تحديات كبيرة تستوجب تضافر الجهود وتنسيق العمل بين مختلف الفاعلين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يأتي هذا المشروع في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية الكبرى، مثل الإجهاد المائي وزيادة الطلب على الموارد المائية. ومن خلال تعزيز دور المجتمع المدني في هذه القضايا، يهدف المشروع إلى خلق دينامية جديدة تساهم في ضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق العدالة المناخية.

الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر تؤكد التزامها بالعمل مع مختلف الأطراف لتحقيق إدارة متكاملة وشاملة للموارد المائية، مع مراعاة حقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وآمنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment