تزايد استخدام شيكات المقاولين الذاتيين بشكل غير قانوني يثير قلق البنوك

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

كشفت مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي عن ارتفاع ملحوظ في حالات إصدار شيكات بدون مؤونة من قبل “مقاولين ذاتيين”، ما دفع مجموعتين بنكيتين إلى اتخاذ تدابير صارمة لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة. وتشمل الإجراءات تجميد عمليات السحب على المكشوف ورفض طلبات إصدار دفاتر شيكات جديدة، مع تحديد هويات المتورطين في هذه الأنشطة غير القانونية.

أشارت المصادر إلى تورط شركات بناء في استغلال حسابات “مقاولين ذاتيين” بطرق غير قانونية. حيث قامت بعض الشركات بإقناع عمال موسميين، خاصة من المناطق القروية، بالتسجيل كمقاولين ذاتيين وفتح حسابات بنكية، قبل استغلال شيكاتهم كضمانات لتسوية معاملات تجارية.

وقدمت هذه الشركات تسهيلات مالية بسيطة، لا تتجاوز غالبًا 30 ألف درهم، لإغراء العمال بالتسجيل، مع توجيههم لاختيار نشاط مهني محدد على الورق، وإيهامهم بإمكانية الحصول على فرص عمل في مشاريع مستقبلية.

أوضحت المصادر أن الشركات المتورطة تلجأ إلى ضخ مبالغ مالية في حسابات المقاولين الذاتيين واستعادتها نقدًا لاحقًا، بهدف تضخيم حجم الرواج المالي في هذه الحسابات. يتم لاحقًا استخدام الشيكات كضمانات مع موردين ومزودين، ما يعرّض أصحابها لخطر الملاحقة القانونية في حالة عجز الشركات عن الوفاء بالتزاماتها.

أظهرت بيانات بنك المغرب أن عدد الممنوعين من إصدار الشيكات ارتفع من 691 ألفًا إلى 701 ألف شخص، بزيادة مقلقة في حالات رفض الشيكات بسبب نقص أو غياب المؤونة. وشكلت هذه الحالات نسبة 57.5% من إجمالي الشيكات المرفوضة، مما يعكس استمرار المشكلة على نطاق واسع.

ويهدف نظام المقاول الذاتي الذي أقرته الحكومة إلى تسهيل إنشاء المقاولات وتحفيز الشباب على الانخراط في أنشطة اقتصادية، مع منح مزايا تشمل التسهيلات الجبائية والإعفاء من التسجيل التجاري. لكن استغلال هذا النظام من قبل جهات غير نزيهة أثار مخاوف حول كيفية تنظيمه وحماية المستفيدين منه.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment