دعوات ملحة لتعزيز حقوق المتعايشين مع فيروس السيدا في ورشة بالصويرة

المحور الصحفي // الصويرة

في ورشة ترافعية نظمت بالصويرة، دعا المشاركون إلى تعزيز الولوج إلى خدمات الوقاية والكشف والعلاج للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة والمتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا)، مؤكدين على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان تضمن الكرامة والمساواة.

هذه الورشة، التي أشرفت عليها جمعية محاربة السيدا فرع الصويرة بالتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جاءت في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بفيروس السيدا، وداء السل، والتهابات الكبد الفيروسية (2024-2030)، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق مقاربة شاملة تركز على الصحة والتنمية وحقوق الإنسان.

ناقش المتدخلون التحديات التي تحول دون تحقيق الولوج الشامل إلى خدمات الوقاية والرعاية، مبرزين أن الحواجز القانونية والاجتماعية لا تزال تعرقل الجهود العالمية للقضاء على السيدا بحلول عام 2030. كما دعوا إلى تعزيز المنظومات الصحية وضمان توفير الأدوية الأساسية للفئات المتضررة، إلى جانب التعاون بين القطاعات المختلفة لمعالجة الأبعاد القانونية والاجتماعية.

بلقاسم شفيق، رئيس فرع جمعية محاربة السيدا بالصويرة، أكد في تصريحه لوكالة المغرب العربي للأنباء أهمية تضافر الجهود بين كافة الأطراف، بما في ذلك السلطات القضائية والمجتمع المدني، لخلق بيئة داعمة تتجاوز الحواجز القانونية والاجتماعية. وشدد على أن أي استجابة فعالة لداء السيدا يجب أن ترتكز على سياسات عمومية شاملة تحترم الحقوق الأساسية.

محمد الخماس، المسؤول عن الأنشطة الدولية بجمعية محاربة السيدا، أشار إلى أن الإقصاء الاجتماعي والتمييز يشكلان عوائق كبيرة تؤثر على جودة حياة الأشخاص المتعايشين مع الفيروس. وأوضح أن لهذه العوائق تأثيرات سلبية مباشرة على الصحة النفسية والجسدية، ما يحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الصحية الضرورية.

المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، زكريا آيت لحسن، أبرز التقدم المحرز في مجال الرعاية الصحية للأشخاص المتعايشين مع السيدا، لكنه أشار إلى أن تحديات بنيوية لا تزال تعيق الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.

الورشة التي حضرها ممثلون عن القضاء ووزارة العدل والمندوبية العامة لإدارة السجون ومحامون ومهنيون في قطاع الصحة، شكلت فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، بهدف تسريع الجهود نحو القضاء على السيدا بحلول عام 2030 وضمان حقوق الإنسان للمتعايشين مع الفيروس.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment