أيكون فيلم ( نايضة ) للناصري نسخة ممغربة لفيلم ( الإرهاب والكباب ) لإمام …!!؟؟

المحور الصحفي // فريد نعناع
لاشك في أن كل رواد وسائل التواصل الإجتماعي هذه الأيام قد إطلع على ما تم التسويق له حول فيلم ( نايضة ) للممثل المغربي سعيد الناصري رفقة ثلة من الفنانين المغاربة البارزين ، بحيث دقت الطبول وعزفت المزامير على أنه فيلم مغربي منبعث من صفوف الشعب ، يعالج الوضع الراهن بالساحة الوطنية وما تعرفه من أحداث وظواهر إجتماعية وسياسية وإنعكاسها السلبي على المجتمع المغربي لدرجة وصفه إنجازا عارضته الجهات المكلفة بالرقابة ومنعت بثه على الشاشات العمومية الوطنية .
لكن ما لا يعرفه الجميع أن الفنان سعيد الناصري قد يكون صاحب فيلم ( نايضة ) ، لكنه ليس صاحب السيناريو ولا يعود لأحد من فريقه التقني والأدبي ، بل هو سيناريو مأخوذ من فيلم ( الإرهاب والكباب ) المصري وهو فيلم كوميدي درامي تم الشروع في تصويره في 11 يونيو 1992 وبلغت مدة عرضه 115 دقيقة ، من كتابة السيناريست وحيد حامد ، ومن إخراج شريف عرفة ، بطولة عادل إمام ويسرى وكمال الشناوي ، وهو الفيلم الذي حاز الجائزة الكبرى سنة 1993 في المهرجان القومي الثالث للأفلام الروائية المصرية ، كما حصل أيضا على جائزتي أحسن إخراج وأحسن مونطاج .
فيلم ( نايضة ) والمستحوذ على النقاش اليوم ، لم يكن سوى نسخة ممغربة لسيناريو مصري ، حيث تم الإحتفاظ بنفس الأدوار التشخيصية للفيلم ، والمجهود الوحيد المبذول كان في تغيير الأسماء المصرية بالمغربية ، وجعل نفس الوقائع في مشهد المقاطعة الإدارية والمرافق العمومية عوض المركب الإداري بالقاهرة بنفس الأحداث المتسلسلة بلهجة الدارجة المغربية عوض المصرية .
وقد سبق لسعيد الناصري الحذو في نفس المنوال في فيلم ” عبدو عند الموحدين ” حين إمتدت يده إلى سيناريو هوليودي لفيلم يحكي عن السفر عبر الزمن ، ليقحمه سي سعيد في تاريخ المغرب ويصور بذلك مغامرة له في شخص عبدو المسافر بدراجة نارية عبر الزمن وغير ذلك من الركمجة على سيناريوهات أفلام أجنبية وأعمال لفنانين عالميين .
يعتبر فن المسرح ابو الفنون قبل أن يمتد إلى الشاشات الصغيرة والكبيرة عبر أفلام مهما لمت من الرداءة شملت كذلك أعمالا ذات عيار ثقيل في مجال التمثيل ، وأنجحها الأقرب إلى معالجة معاضل المجتمعات عموما والعربية خصوصا والتي تتخبط في قلاقل إجتماعية وإقتصادية في ظل السياسات المنتهجة من طرف الأنظمة الحاكمة ، ودور الفنان الصادق لا يقتصر على تحقيق الأرباح فقط ، بل التعبير والإشارة إلى ما يعانيه المواطن المحلي من ضغوط وإكراهات ، مع الإحتفاظ على طابع الخصوصية في شأن كل مجتمع حسب ثقافته وإمكانياته ونسيجه الإجتماعي وموقعه الجغرافي ، وحتى إن كان الإعجاب بعمل الغير في موقعه وارفا ، فلا بأس في معالجة الأمر وطرحه بنسخة محلية كإقتباس يشار لمصدره ، وليس بنسبه للنفس ، والنفس أمارة بالسوء ، فالفن أخلاق ومسؤولية ، ولم يكن أبدا عبارة عن السطو على مجهودات الآخرين والتحايل على الجمهور .
مقالات ذات صلة
معرض الفرس بالجديدة يخصص يوما علميا وثقافيا لمناقشة أحدث مستجدات عالم الخيل
مهرجان الجاز بالرباط يعود في دورة جديدة تجمع الإبداع الأوروبي والمغربي
وفاة الروائي الياباني كايغو هيغاشينو أحد أبرز أعلام الأدب البوليسي عن 68 عاماً
جمعية فرسان أكفاي تنظم مهرجان التبوريدة احتفاء بعيد العرش المجيد بإقليم مراكش
خمسة مبدعين مغاربة يتأهلون إلى القائمة النهائية لجائزة التصميم لمعهد العالم العربي بباريس


Comments ( 0 )