نقابيون ينتقدون سياسة الإقصاء في مراكز التكوين بجهة بني ملال خنيفرة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

عبّر المكتبان المحليان للنقابة الوطنية للتعليم العالي في بني ملال وخريبكة عن قلقهما العميق إزاء ما وصفاه بـ”سياسة الإقصاء الممنهج” التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة.

وفي بيان مشترك، أكد المكتبان أن الوزارة تعتمد مقاربة إقصائية تفرض قرارات فوقية لا تعكس تطلعات الأساتذة، مما يؤدي إلى تهميش الكفاءات داخل هذه المراكز. كما أشار البيان إلى التسرع في اتخاذ القرارات، مستشهداً بمذكرة صدرت يوم 20 فبراير حول الأطر المرجعية لامتحان التخرج، مع تحديد مهلة قصيرة حتى 22 فبراير لإرسال المقترحات، وهو ما اعتبراه شكلاً فارغاً من المشاورات يحدّ من دور الأساتذة في صياغة السياسات التربوية.

وأوضح البيان أن الأطر المرجعية المعتمدة لا تتلاءم مع المقاربة بالكفايات، إذ تركز على المعارف النظرية المجزأة بدلاً من الكفايات المهنية، مما يؤثر سلباً على جودة التكوين ويخلق فجوة بين الجانبين النظري والتطبيقي. كما انتقد غياب التنسيق بين معايير الولوج إلى المراكز وأساليب التكوين والتقييم النهائي للمتدربين، الأمر الذي يؤدي إلى تفاوت كبير في مستويات التأهيل ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص في النظام التربوي.

وفي السياق ذاته، ندد البيان بإهمال مسلك التعليم الإعدادي، إذ لم يتم إعداد إطار مرجعي خاص به، مما يخلق غموضاً في تكوين أساتذته ويزيد من تعقيدات المنظومة التعليمية.

ودعا المكتبان إلى إشراك الهياكل المؤسساتية للمراكز الجهوية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتكوين والتقويم، كما شددا على ضرورة اعتماد امتحانات تخرج ترتكز على الكفايات المهنية بدلاً من المعارف النظرية المجزأة. كما طالبا بإعداد إطار مرجعي مستقل لمسلك التعليم الإعدادي، مع تحديد معايير واضحة لتقييم المتدربين وضبط شبكة التنقيط.

وفي ختام بيانهما، جدد المكتبان دعوتهما للأساتذة العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى التوحد حول إطارهم النقابي، مؤكدين أن أي إصلاح للمنظومة التعليمية يجب أن يتم وفق رؤية تشاركية تضمن تأهيل أساتذة قادرين على الإسهام الفعلي في تطوير المدرسة المغربية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment