النساء ذوات الإعاقة يواجهن تحديات مستمرة رغم التقدم الحقوقي

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

لا تزال النساء ذوات الإعاقة في المغرب يواجهن تحديات قانونية ومجتمعية تحول دون تمتعهن بحقوقهن الكاملة، رغم الجهود المبذولة لتحسين أوضاعهن في السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، أكدت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعية إعاقة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لإنصاف هذه الفئة وضمان إدماجها الكامل في المجتمع.

وشددت المنظمة، في بيان صادر عنها، على أهمية إدراج النساء ذوات الإعاقة في برامج التمكين الاقتصادي، سواء من خلال التوظيف أو دعم ريادة الأعمال، مع توفير مساعدات مالية واجتماعية للأمهات ذوات الإعاقة وأمهات الأطفال في وضعية إعاقة، وذلك لضمان حياة كريمة لهن ولأسرهن.

كما دعت المنظمة إلى تفعيل الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وذلك عبر تبني مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار التقاطعية بين النوع الاجتماعي والإعاقة، بالإضافة إلى تعديل القوانين لضمان الاعتراف الكامل بحقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة، خصوصًا فيما يتعلق بالأهلية القانونية.

وفي سياق متصل، طالب البيان بتمكين النساء ذوات الإعاقة من الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والعدالة والحماية الاجتماعية، من خلال تنفيذ سياسات فعالة تضمن سهولة الولوج إلى هذه الخدمات.

كما أكدت المنظمة على ضرورة مكافحة العنف والتمييز الذي تتعرض له النساء والفتيات ذوات الإعاقة، من خلال اعتماد قوانين وسياسات تحميهن وتعزز استقلاليتهن القانونية، إلى جانب توفير آليات فعالة للإبلاغ عن الانتهاكات، وضمان وصولهن إلى العدالة عبر توفير بيئة قانونية ميسرة تشمل خدمات الترجمة إلى لغة الإشارة ووسائل الاتصال البديلة في المحاكم ومراكز الشرطة.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أهمية تعزيز مشاركة النساء ذوات الإعاقة في مواقع اتخاذ القرار على مختلف المستويات، لضمان تمثيل حقيقي لهن في عملية صنع السياسات العمومية، وتمكينهن من إيصال صوتهن والمطالبة بحقوقهن بفاعلية أكبر.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment