فاتح ماي بنكهة إدلال نساء التعليم: أستاذة متعاقدة تتعرض للاعتداء بعد شكايات متكررة

المحور الصحفي // علال أرجاف الله
في مشهد صادم يتقاطع فيه عيد الشغل مع واقع مرير تعيشه بعض نساء التعليم في المغرب، تعرضت أستاذة متعاقدة تعمل بإحدى المناطق النائية ضواحي إقليم خنيفرة لاعتداء همجي طالها وأسرتها، خلف كسورًا لوالدتها، وذلك تزامنًا مع مشاركتها الرمزية في تخليد عيد الشغل، اليوم الخميس فاتح ماي 2025.
القصة تعود إلى أشهر خلت، حينما بدأت الأستاذة تتعرض لمضايقات متكررة واقتحامات متكررة لمسكنها من طرف شخص مجهول الهوية في دوار ناءٍ، ما تسبب لها في حالة من الخوف وعدم الاستقرار. الأمر دفعها إلى مغادرة مسكنها واللجوء إلى بيت عائلتها بحثًا عن الحماية والطمأنينة، بعد أن شعرت بأن حياتها أصبحت مهددة.
ورغم تقدمها بعدة شكايات رسمية لدى الجهات المعنية، تقول الأستاذة إنها لم تلقَ الاستجابة المنشودة، بل تم اتهامها بـ”عدم الاتزان العقلي” في رد غير مفهوم على مخاوفها الجدية، ما اعتبرته نوعًا من التنصل من المسؤولية وطمسًا لحقيقة ما تتعرض له.
وما زاد من تعقيد الوضع، أن تفاعلها مع زملائها من نساء ورجال التعليم بمناسبة عيد الشغل، قابله المعتدي باعتداء جسدي شنيع، لم يتوقف عندها، بل طال والدتها، التي نُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها لكسر خطير، في مشهد مؤلم وصادم للرأي العام المحلي.
قضية هذه الأستاذة، التي تمثل شريحة واسعة من نساء التعليم في القرى والمناطق النائية، تطرح علامات استفهام عميقة حول واقع الحماية القانونية والمجتمعية للمدرسات، خصوصًا في المناطق التي تفتقر لأبسط شروط الأمن والسكن الكريم.
من المنتظر أن تثير هذه الواقعة موجة من التضامن داخل الجسم التعليمي وفعاليات المجتمع المدني، مع تجدد الدعوات لفتح تحقيق جاد ومسؤول، وضمان حماية الضحايا، بدل التستر على الانتهاكات أو تمييعها.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من يحمي نساء التعليم في المغرب العميق، حين يصبح أداء الواجب المهني مرادفًا للتعرض للخطر؟
مقالات ذات صلة
إقليم خنيفرة … دركي يتعرض للدهس خلال الخدمة
تحديد الموقع المحتمل لقارب «لالة خديجة» الغارق قبالة آسفي.. وعمليات البحث متواصلة لكشف مصير طاقمه
فاجعة بقلعة السراغنة.. وفاة سائق للنقل المدرسي بعد نقله إلى المستشفى إثر حادثة سير مميتة
الدرك الملكي بتامنصورت يوقف مشتبه فيهما في سرقة محتويات السيارات بعد تكسير زجاجها
مراكش .. توقيف ثلاث نساء للاشتباه في تورطهن في الدعارة الإلكترونية


Comments ( 0 )