الأزهر يشيد بريادة المغرب في تقنين الكد والسعاية ويؤكد أهمية التوازن في الإصلاح الأسري

المحور الصحفي // هيئة التحرير
ثمّن حسن صلاح الصغير، الأمين العام المساعد للشؤون العلمية والبحوث بمجمع البحوث الإسلامية والمشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، ريادة المغرب في إقرار وتقنين نظام الكد والسعاية ضمن منظومته الأسرية، مشيرًا إلى أن المملكة كانت سباقة قديمًا وحديثًا إلى تكريس هذا المبدأ الشرعي والإنساني في إطار مدونة الأسرة.
وجاء ذلك خلال مداخلة علمية ألقاها باسم الأزهر الشريف في ندوة دولية رفيعة المستوى، نظمتها وزارة العدل يوم الأربعاء، خصصت لموضوع “إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة”، حيث أشاد فضيلة الشيخ بالمبادرة المغربية التي تستند إلى اجتهادات فقهاء المالكية المغاربة منذ القرن العاشر الهجري.
وأكد المتحدث أن قضية الكد والسعاية لا تقتصر على العلاقة الزوجية، بل تمتد لتشمل كل الإسهامات المالية والعملية التي يقدمها أفراد الأسرة في تكوين الثروة العائلية، مستحضرًا العرف السائد في الريف والصعيد المصري، والذي يشهد مساهمات اقتصادية متنوعة داخل الأسرة غالبًا ما تتحول إلى مصدر نزاع قانوني عند غياب التوثيق.
وفي هذا الإطار، استعرض الصغير دعوة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى إحياء فقه الكد والسعاية من أجل صون حقوق المرأة العاملة وحماية الاستقرار الأسري، وهي دعوة جددها الأزهر في مناسبات عديدة مثل مؤتمر التجديد في الفكر الإسلامي لسنة 2020 وبيان مركز الفتوى في 2022.
وأوضح ممثل الأزهر أن الكد والسعاية يمثلان حقًا مشروعًا لكل من ساهم في تنمية الثروة الأسرية، سواء بالمال أو الجهد، وأن التقدير العادل لهذه المساهمات يجب أن يكون منصفًا ومبنيًا على توثيق دقيق، مشددًا على ضرورة أن ترافق أي إصلاحات تشريعية مقترحة رؤية متوازنة تحترم البعد الإنساني للعلاقات الأسرية وتحول دون اختزالها في معاملات مادية صرفة.
كما دعا فضيلة الشيخ إلى اجتهاد تشريعي يتسم بالمرونة والدقة، يأخذ بعين الاعتبار التباينات الاجتماعية والثقافية بين الأسر، مؤكداً أن إنصاف المرأة ينبغي ألا يُحصر في الجانب الاقتصادي فحسب، بل يجب أن يندرج ضمن رؤية شاملة تراعي القيم والمبادئ الروحية التي تشكل أساس الاستقرار المجتمعي.
وتندرج مشاركة الأزهر الشريف في هذه الندوة، حسب بلاغ وزارة العدل، ضمن انفتاح المغرب على التجارب الفقهية والتشريعية المقارنة، وسعيه إلى بلورة نموذج إصلاحي متجدد يضمن العدالة والمساواة داخل الأسرة، مع مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
مقالات ذات صلة
وضعية كارثية للطريق الجهوية 2202 بإقليم الصويرة تثير غضب الساكنة ومطالب بتدخل عاجل
أكثر من 5 آلاف خريج من معاهد التمريض وتقنيات الصحة عاطلون عن العمل.. خصاص مهول في المستشفيات ومناصب مالية محدودة
صفقة بـ1.54 مليار سنتيم للوكالة المغربية للدم ومشتقاته تفتح النقاش حول تدبير الخدمات المفوضة
شبهات حول خدمات تصحيح الإمضاءات بجهة الدار البيضاء–سطات.. مرصد حماية المستهلك يطالب بافتحاص إداري دقيق
تعثر مشاريع التهيئة بسلا يفجر انتقادات لتدبير الشأن المحلي.. شوارع وأسواق تنتظر استكمال الأشغال


Comments ( 0 )