وضعية كارثية للطريق الجهوية 2202 بإقليم الصويرة تثير غضب الساكنة ومطالب بتدخل عاجل

المحور الصحفي // محمد جناحي

تثير الوضعية المتردية للطريق الجهوية رقم 2202 بإقليم الصويرة قلق مستعمليها، بعدما باتت تطرح صعوبات متزايدة أمام حركة السير والجولان، في ظل تدهور ملحوظ للبنية الطرقية، وصفه عدد من المتضررين بالكارثي، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الساكنة ومستعملي هذا المحور الحيوي.

وتربط هذه الطريق بين الطريق الوطنية رقم 1، مرورا بمركز بئركوات، في اتجاه مركز أربعاء النعيرات بالجماعة الترابية سيدي عيسى الركراكي، وصولا إلى مركز سبت سيدي بولعلام بالجماعة الترابية سيدي بولعلام، ما يجعلها شريانا طرقيا أساسيا يربط عددا من المراكز القروية والمناطق المجاورة بالإقليم.

وتكتسي الطريق أهمية خاصة بالنسبة إلى ساكنة العالم القروي، بالنظر إلى دورها في تسهيل التنقل اليومي نحو الأسواق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، فضلا عن مساهمتها في تنشيط المبادلات التجارية والاقتصادية، وتيسير حركة المواطنين والمهنيين بين مختلف الجماعات الترابية التي تستفيد من خدماتها.

ولا تقتصر أهمية هذا المحور على التنقل فحسب، بل تمتد إلى ارتباطه المباشر بالتنمية المحلية، خاصة بجماعات سيدي امحمد أومرزوق، والمزيلات، وأمرامر، وسيدي العروسي، وتفتاشت، إلى جانب مراكز ودواوير أخرى تعتمد عليه في قضاء أغراضها اليومية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي إقليم الصويرة، حيث تتوزع التجمعات السكنية على مجال قروي واسع، تشكل الطرق الجيدة ركيزة أساسية لفك العزلة وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، كما تساهم في دعم الأنشطة الفلاحية والتجارية وتسهيل نقل المنتجات والمحاصيل نحو الأسواق، بما يعزز فرص التنمية ويحسن ظروف عيش الساكنة.

غير أن تدهور البنية الطرقية يضاعف الإكراهات التي تواجه المواطنين، إذ لا تتوقف تداعياته عند صعوبة التنقل، بل قد تمتد إلى ارتفاع تكاليف النقل، وزيادة مخاطر حوادث السير، وتعقيد تنقل المرضى والتلاميذ والعمال، فضلا عن التأثير على تسويق المنتجات الفلاحية والأنشطة الاقتصادية المحلية.

وأمام هذه الوضعية، تتزايد مطالب مستعملي الطريق والساكنة المعنية بضرورة تدخل الجهات المختصة من أجل الوقوف على الحالة التقنية للطريق الجهوية رقم 2202، وتحديد طبيعة الأشغال الضرورية لإعادة تأهيلها، بما يضمن شروطا أفضل للسلامة ويخفف من المعاناة اليومية للمواطنين.

كما تعيد هذه الوضعية إلى الواجهة أهمية تسريع برامج تأهيل الشبكة الطرقية بالعالم القروي بإقليم الصويرة، باعتبارها جزءا أساسيا من تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المناطق، وليس مجرد عملية لإصلاح الإسفلت، إذ يرتبط توفر طرق صالحة للاستعمال بتحسين الولوج إلى التعليم والصحة والخدمات الإدارية، ودعم الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية المجالات القروية.

وبين الأهمية الاستراتيجية للطريق الجهوية رقم 2202 وحجم الصعوبات التي تطرحها وضعيتها الحالية، يبقى تأهيل هذا المحور مطلبا ملحا لدى مستعمليه، في انتظار تحرك الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عملية ومستدامة تعيد للطريق دورها الحيوي في خدمة المواطنين وفك العزلة عن عدد من المناطق القروية بإقليم الصويرة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment