ردم وادي تانسيفت بالأتربة ومخلفات البناء ينذر بكارثة بيئية وصمت الجهات المسؤولة يثير القلق

المحور الصحفي // حسن خيالي 

تحولت ضفاف وادي تانسيفت إلى نقطة سوداء تنذر بكارثة بيئية حقيقية، وذلك بسبب استمرار عمليات الردم العشوائي بالأتربة ومخلفات مواد البناء من طرف شاحنات، تعمل بشكل متكرر سواء داخل النفوذ الترابي لجماعة حربيل أو بمقاطعة المنارة، في غياب أي تدخل حازم من الجهات المختصة.

ورغم التحذيرات المتكررة والنداءات الصادرة من منابر إعلامية، على رأسها جريدة المحور الصحفي، فإن الوضع يزداد سوءاً، وسط تساؤلات حول من يحمي هذه الأنشطة أو يسمح باستمرارها في واضحة النهار. وقد عبّرت فعاليات من المجتمع المدني وساكنة الأحياء المجاورة للوادي عن استنكارها الشديد لهذا الوضع، محذّرة من احتمال وقوع كارثة إنسانية في حالة فيضان، خاصة أن عمليات الردم تساهم في تضييق المجرى الطبيعي للماء وتعطيل توازن النظام البيئي المحلي.

وقد لوحظ، مؤخراً، ارتفاع لافت في عدد الشاحنات التي تفرغ حمولاتها من الأتربة ومخلفات البناء على جنبات الوادي، لا سيما من جهة مقاطعة المنارة، ما يزيد من خطورة الوضع، ويطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الرقابة من طرف السلطة المحلية والمجالس المنتخبة ومصالح البيئة. كما أن غياب تدخل وكالة الحوض المائي لتانسيفت يثير قلقاً واسعاً، باعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية مجرى الوادي وضمان استدامة توازنه البيئي.

في هذا السياق، تطالب هيئات مدنية وبيئية بتدخل عاجل للحد من هذه الظاهرة التي لا تضر فقط بالبيئة، بل تشكل خطراً مباشراً على السكان والبنيات التحتية، وتناشد بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، مع تفعيل المتابعة القانونية في حق كل من يثبت تورطه أو تساهله مع هذه الممارسات التي تمس أحد أكبر الأودية في المملكة. كما تدعو إلى إطلاق حملات تنظيف واسعة وإعادة تأهيل ضفاف وادي تانسيفت، تحسباً لأي طارئ خلال موسم الأمطار المقبل.

الصمت الرسمي وعدم التجاوب الميداني مع هذه التجاوزات يضعان الجهات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تدبير بيئي صارم وتدخل استباقي يوقف نزيف الوادي قبل فوات الأوان.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment