رغم تحسن طفيف.. مؤشر ثقة الأسر المغربية لا يزال عالقًا في المنطقة السلبية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق 

تُظهر نتائج الفصل الثاني من سنة 2025 أن ثقة الأسر المغربية بدأت في التعافي بعد فترة طويلة من التدهور، لكن هذا التحسن يظل هشًا ومحدودًا أمام مؤشرات اقتصادية واجتماعية صعبة، تُقلق فئة عريضة من المواطنين.

فبحسب ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط، بلغ مؤشر ثقة الأسر 54,6 نقطة، مسجلاً تحسنًا ملموسًا مقارنة بالفصل السابق (46,6 نقطة)، بل وحتى مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024. ورغم ذلك، فإن المؤشر لا يزال دون عتبة التفاؤل، مما يعكس استمرار المخاوف من الغلاء والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

المعطيات تؤكد أن 76% من الأسر تعتبر أن مستوى المعيشة قد تدهور خلال السنة الماضية، فيما لا تتجاوز نسبة الأسر المتفائلة بشأن تحسن هذا المستوى في المستقبل 9,7%. وهو ما يجعل رصيد هذا المؤشر – رغم تحسنه – يستقر عند ناقص 35,2 نقطة، في إشارة إلى استمرار الشعور بعدم اليقين بخصوص المستقبل الاقتصادي.

من جهة أخرى، يتوقع 71,8% من الأسر ارتفاع البطالة خلال 12 شهراً المقبلة، في وقت تعتبر 72,7% من الأسر أن الظرفية غير ملائمة لاقتناء سلع مستديمة، وهي معطيات تؤكد ضعف ثقة الأسر في الاستهلاك والاستثمار الأسري، الأمر الذي يؤثر بدوره على دينامية السوق الداخلية.

وضعية الادخار تظل هي الأخرى مقلقة؛ إذ تشير الأرقام إلى أن 40,6% من الأسر تضطر إلى الاقتراض أو استنزاف مدخراتها لتغطية المصاريف، بينما لا تتعدى نسبة الأسر القادرة على الادخار 1,8% فقط. أما بخصوص الوضعية المالية الحالية، فقد عبرت 57,6% من الأسر عن أن مداخيلها بالكاد تغطي نفقاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر ثقة الأسر يتم حسابه بناءً على سبعة مؤشرات تشمل تقييم الأسر لمستوى المعيشة العام، آفاق تطوره، نسبة البطالة، فرص اقتناء السلع المستديمة، إضافة إلى الوضعية المالية الخاصة بكل أسرة.

تحسن الأرقام لا ينبغي أن يحجب الصورة الكاملة: فالثقة لم تُسترجع بعد، والآمال معلقة على إصلاحات ملموسة وشاملة تضمن تحسن الدخل، وتحفيز الشغل، وتعزيز الحماية الاجتماعية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment