المغرب يعزز وارداته من وقود الديزل الروسي رغم تراجع صادرات موسكو بسبب الصيانة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
رغم التراجع الملحوظ في صادرات روسيا من وقود الديزل إلى الأسواق الخارجية نتيجة أشغال الصيانة التي تخضع لها مجموعة من المصافي الكبرى، تميز شهر يونيو الماضي بارتفاع واردات المغرب من هذا المنتج الاستراتيجي، لتصبح المملكة من بين أبرز الوجهات التي زادت طلبها على الديزل الروسي، وفق ما كشفه مركز مؤشرات الأسعار الروسي.
فبحسب البيانات المعلنة، قفزت واردات المغرب من وقود الديزل بنسبة 16 في المائة خلال يونيو، لتصل إلى 119.6 ألف طن، في وقت سجلت فيه الصادرات الروسية من هذا الوقود تراجعًا عامًا بنسبة 14 في المائة، مقارنة بشهر ماي، لتستقر عند 3.4 ملايين طن.
ويأتي هذا الارتفاع المغربي في ظل انخفاض صادرات روسيا إلى عدد من الأسواق، نتيجة توقف عدد من المصافي الكبرى، من قبيل “تايف” و”أتشينسك” و”أنتيبينو”، بسبب الصيانة الدورية. ومع ذلك، حافظت الإمدادات المحلية على مستوى الاستقرار، فيما استمرت تركيا في صدارة الدول المستوردة، رغم انخفاض وارداتها بنحو 24 في المائة خلال يونيو، بعد أن تجاوز مجموع وارداتها 13 مليون طن خلال العام الماضي.
من جانب آخر، ارتفعت واردات سنغافورة من الديزل الروسي إلى حوالي 94 ألف طن، ما يعكس تباين الطلب بين الأسواق خلال فترة الصيانة.
وفي توضيح رسمي، أكد دميتري غوسيف، نائب رئيس المجلس الإشرافي لـ”رابطة الشركاء الموثوقين”، أن التراجع المؤقت في الشحنات لا يعني فقدان روسيا لقدرتها التصديرية، متوقعًا عودة المصافي المتوقفة إلى العمل مع نهاية الشهر الجاري.
وقد أشار وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليوف، إلى أن عمليات الصيانة تجرى بإمكانات محلية بالكامل، وهو ما تسبب في بعض التأخيرات نتيجة نظام العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، بينما كشفت شركات التكرير الروسية عن تعبئة استثمارات تفوق 800 مليون روبل، بدعم من الحكومة، لتحديث منشآتها وتحسين أدائها.
وفي سياق متصل، تعرضت مصفاة “كيريش” الواقعة في مقاطعة لينينغراد، والتي تُعد من أكبر مصافي الشمال الغربي الروسي، لهجوم بطائرات مسيرة في مارس الماضي، مما خلف أضرارًا جانبية، بحسب ما أكده ألكسندر دروزدينكو، حاكم المقاطعة.
ويأتي هذا التوجه المغربي نحو تعزيز علاقته الطاقية مع روسيا في وقت تعرف فيه الأسواق العالمية اضطرابات مستمرة في سلاسل التوريد وأسعار الوقود، ما يجعل تأمين مصادر متنوعة وموثوقة من بين أولويات السياسة الطاقية الوطنية.
مقالات ذات صلة
فائض ميزانيات الجماعات الترابية يتراجع إلى 8,25 مليارات درهم مع نهاية يونيو 2026
خبراء يدعون إلى ترسيخ ثقافة التحكيم والوساطة لتعزيز العدالة وجاذبية الاستثمار بالمغرب
أسهم CXMT تقفز بأكثر من 470 بالمائة في أول إدراج ببورصة شنغهاي وسط طفرة الذكاء الاصطناعي
أسعار النفط تتراجع مع انحسار مخاوف التصعيد العسكري في الخليج وترقب الأسواق للتطورات المقبلة
ارتفاع الحاجة إلى السيولة البنكية بالمغرب خلال الفصل الثاني من 2026 مع استمرار دعم بنك المغرب


Comments ( 0 )