غموض خط أكادير دكار يهدد دينامية صادرات البصل نحو إفريقيا

المحور الصحفي // سكينة الفحل

مع دخول فصل الصيف، تواصل صادرات البصل المغربية محاولاتها لمواكبة الطلب المتزايد من الأسواق الإفريقية، إلا أن عدة عوائق لا تزال تقف في طريق هذه الدينامية، وعلى رأسها الغموض الذي يلف الخط البحري “أكادير – دكار”، بالإضافة إلى تعقيدات الرسوم الجمركية الموريتانية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مهنية أن الخط البحري الذي كان يُنتظر أن يعزز حضور المنتجات المغربية، خاصة الخضر، في أسواق غرب إفريقيا انطلاقًا من ميناء أكادير صوب العاصمة السنغالية دكار، لا يزال حبيس الوعود، دون أي تنفيذ فعلي على أرض الواقع.

وأكد محمد الزمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، أن هذا التأخر كان متوقعًا بالنظر إلى غياب توضيحات حول أثمنة الشحن منذ بداية الإعلان عن المشروع. وأضاف في تصريح صحفي أن هذا الجمود ينعكس سلبًا على سير الصادرات نحو إفريقيا، خاصة في ظل استمرار التعقيدات التي تفرضها الرسوم الجمركية في موريتانيا.

ووفق الزمراني، فإن موسم الصيف الحالي لا يعرف نفس الزخم المعتاد في صادرات البصل والبطاطس، وهما المنتجان اللذان يشهدان عادة طلبًا كبيرًا في هذه الفترة من السنة، مبرزًا أن نظام “الكوطا” المعتمد في التصدير ما يزال مهيمنا على السوق، داعيًا إلى تبني مقاربة تشاركية تُشرك المهنيين في بلورة استراتيجيات التصدير.

من جانبه، أشار لحسن أضرضور، رئيس جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه في المغرب، إلى أن هناك نوعًا من الاستقرار في تصدير البصل، رغم كل التحديات، غير أنه لم يُسجل أي تحرك واضح في تصدير البطاطس نحو إفريقيا هذا الموسم. ولفت إلى أن جمعيته ليست على علم كافٍ بصيغ التصدير المعتمدة حاليًا، ما يثير تساؤلات حول شفافية العملية برمتها.

تجدر الإشارة إلى أن الخط البحري “أكادير – دكار” كان قد أُعلن عنه في دجنبر 2024، بهدف تقوية الربط البحري بين المملكة ودول غرب إفريقيا، غير أن تأخر تفعيله يطرح علامات استفهام عديدة لدى المهنيين والمصدرين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment