استنفار ولائي بالدار البيضاء بسبب شبهات استغلال برنامج التمكين الاقتصادي في حملات انتخابية مبكرة

المحور الصحفي // محمد باكي

أفادت مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي أن ولاية جهة الدار البيضاء–سطات دخلت في حالة استنفار عقب توصلها بتقارير تشير إلى وجود شبهات حملات انتخابية مبكرة تُستغل فيها اتفاقية التمكين الاقتصادي للشباب، الموقعة بين جماعة الدار البيضاء ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وأوضحت المصادر أن التقارير تحدثت عن جولات ميدانية نُظّمت في بعض المقاطعات تحت غطاء تفعيل الاتفاقية، لكنها حملت في الواقع أهدافًا انتخابية مبطنة، ما دفع المصالح الولائية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان حياد المشروع عن أي توظيف سياسي.

ويهدف برنامج التمكين الاقتصادي للشباب، الذي خصصت له ميزانية تبلغ 6,5 ملايين درهم، إلى مواكبة الشباب حاملي المشاريع ومساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع مدرّة للدخل. غير أن تقارير ميدانية كشفت مشاركة بعض المنتخبين في لقاءات توعوية نُظّمت خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، رغم توجيهات سابقة تمنع حضور المنتخبين لأنشطة من هذا النوع حفاظًا على الطابع التنموي البحت للبرنامج.

كما أكدت المصادر أن المصالح الولائية وجهت استفسارات رسمية إلى عمال المقاطعات حول ظروف تنظيم تلك اللقاءات، في وقت شددت فيه وزارة الداخلية على ضرورة منع استغلال المال العام والآليات الجماعية في ما يُعرف بـ “التسخينات الانتخابية”.

وكانت جماعة الدار البيضاء قد أعلنت في وقت سابق عن الانطلاقة الرسمية لبرنامج التمكين الاقتصادي للشباب، الذي يستهدف الفئة العمرية بين 22 و40 سنة، ويهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتشجيع روح المبادرة والمقاولة، وتوفير مواكبة مهنية للمستفيدين من أجل تنفيذ مشاريعهم على أرض الواقع.

وقد حددت الجماعة نهاية الشهر الجاري كآخر أجل لإيداع الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة، بعد فتح باب التسجيل منذ 22 شتنبر الماضي.

وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد وزارة الداخلية الرقابة على الجماعات الترابية، عقب ورود معطيات دقيقة تفيد بأن بعض رؤساء الجماعات استعملوا سيارات وآليات عمومية لأغراض انتخابية، في خرق واضح لأحكام المواد 94 وما بعدها من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment