الفظائع في الفاشر تشعل القلق الدولي والاتحاد الأوروبي يدعو إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين في السودان

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تصاعدت موجة القلق الدولي إزاء الوضع الإنساني المتدهور في مدينة الفاشر غرب السودان، بعد توالي التقارير التي تؤكد وقوع عمليات قتل جماعية وجرائم بحق المدنيين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

فقد اتهمت القوة المشتركة الحليفة للجيش السوداني، يوم الثلاثاء، قوات الدعم السريع بارتكاب “جرائم فظيعة بحق المدنيين الأبرياء”، مشيرة إلى تنفيذ عمليات إعدام جماعي خلال يومي 26 و27 أكتوبر، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة مسلحين يطلقون النار على المدنيين ويحاصرون آخرين داخل قاعدة عسكرية.

وفي خضم هذه التطورات، حذرت الأمم المتحدة من تزايد خطر الانتهاكات ذات الدوافع العرقية، حيث أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن خطر الفظائع يتصاعد يومًا بعد يوم في الفاشر، داعيًا إلى تحرك عاجل لتأمين ممرات إنسانية آمنة وإجلاء المدنيين نحو مناطق أكثر أمانًا.

من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد القتال في السودان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر. وأكدت الخارجية الألمانية صدمتها من التقارير الواردة، مشددة على ضرورة وقف الانتهاكات فورًا، ومحذّرة من أن قادة الدعم السريع “سيُحاسبون على أفعالهم التي تنتهك القانون الدولي الإنساني”.

وفي السياق نفسه، أشار تقرير لمختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأميركية إلى وقوع عمليات قتل جماعي عقب سقوط المدينة بيد قوات الدعم السريع، بينما أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، هذه الجرائم واعتبرها “فظاعات وجرائم حرب”، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال القتالية وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات.

من جانبه، أعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في خطاب متلفز، انسحاب القوات من الفاشر “حفاظًا على أرواح المدنيين”، مؤكدا أن الجيش سيحاسب المسؤولين عن الجرائم، وأنه عازم على استعادة السيطرة وتحقيق النصر ضد من وصفهم بـ“المرتزقة”.

وفي الوقت الذي احتفل فيه مقاتلو الدعم السريع داخل المدينة، حذر نائب قائدهم عبد الرحيم دقلو من استهداف المدنيين أو تنفيذ أعمال نهب، إلا أن مقاطع مصورة أظهرت استمرار أعمال العنف والانتهاكات.

ويستمر النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في حصد مزيد من الأرواح، متسببًا في إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم المعاصر، حيث تتزايد أعداد القتلى والنازحين، وسط نقص حاد في الغذاء والماء والخدمات الأساسية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment