استطلاع يكشف استمرار العوائق الاجتماعية والتحرش في مسار المساواة بين النساء والرجال بالمغرب

المحور الصحفي // سكينة الفحل
كشف استطلاع حديث أجرته الشبكة البحثية “أفروبارومتر” على عينة وطنية مكونة من 1200 مغربي، أن الغالبية الساحقة من المستطلعين، بنسبة 84 في المائة، يرون أن منع الأسر للفتيات من متابعة الدراسة بدعوى أولوية تعليم الفتيان أصبح أمراً نادراً أو غير موجود في المغرب. ومع ذلك، أشار 15 في المائة إلى أن هذا السلوك ما يزال قائماً، لترتفع النسبة إلى 28 في المائة في القرى و33 في المائة بين ذوي الدخل المحدود، مما يعكس استمرار بعض الفوارق الاجتماعية بين الوسطين الحضري والقروي.
وفي سياق آخر، أظهر الاستطلاع أن 27 في المائة من المشاركين يعتقدون أن التلميذات يتعرضن في كثير من الأحيان للتمييز أو التحرش أو حتى طلبات مقابل خدمات جنسية من أساتذتهن، ما يسلط الضوء على تحديات أخلاقية وتربوية داخل المؤسسات التعليمية.
أما في مجال الشغل، فقد بيّنت النتائج أن الرجال أكثر عرضة بأربع مرات من النساء للعمل بدوام كامل (47 في المائة مقابل 12 في المائة) أو جزئي (23 في المائة مقابل 6 في المائة). ورغم أن عدداً من المستطلعين يرون أن النساء لا يواجهن عوائق مباشرة في ولوج سوق العمل، فإن فئة أخرى تشير إلى استمرار وجود عراقيل اجتماعية ونقص في التكوين، وضعف في ترتيبات العمل المرنة ورعاية الأطفال، فضلاً عن التمييز المهني من قبل أرباب العمل.
كما كشف التقرير أن 30 في المائة من المغاربة أكدوا أن الأزواج أو أفراد الأسرة يمنعون النساء من العمل المأجور، بينما ترتفع النسبة إلى 42 في المائة في المناطق القروية و49 في المائة بين الفقراء، وهو ما يعكس استمرار القيود العائلية والاجتماعية على استقلالية المرأة الاقتصادية.
ورغم هذه التحديات، أظهر الاستطلاع وجود وعي متزايد بأهمية المساواة بين الجنسين في سوق العمل والسياسة، إذ يرى 65 في المائة من المستطلعين أن النساء يجب أن تتاح لهن الفرص ذاتها التي يحظى بها الرجال في الترشح للمناصب العمومية. ومع ذلك، فإن نصف الرجال فقط (49 في المائة) يؤيدون هذا الرأي، مقابل 82 في المائة من النساء، ما يعكس فجوة في التصورات بين الجنسين.
أما بخصوص التحرش في الفضاء العام، فقد صرّح 43 في المائة من المشاركين بأن النساء يتعرضن له بشكل متكرر في الشوارع والأسواق ووسائل النقل العمومي، في حين عبّر 62 في المائة عن اعتقادهم بأن النساء غالباً ما يُصدَّقن إذا أبلغن عن حالات التمييز أو التحرش.
وبالرغم من ذلك، شدد 75 في المائة من المستطلعين على ضرورة أن تبذل الشرطة والمحاكم جهوداً أكبر لحماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف والتمييز، في دعوة صريحة إلى تعزيز منظومة الحماية القانونية والمجتمعية للنساء في المغرب.
مقالات ذات صلة
منتدى حقوقي يدعو إلى تحرير الملك العمومي بشارع الداخلة بمراكش وضمان سلامة الراجلين
إقليم شيشاوة يطلق حزمة مشاريع تنموية بمناسبة عيد العرش المجيد
مواقف السيارات بالجديدة مجانية مؤقتا في انتظار إطلاق صفقة تدبير جديدة
مراكش.. سكان حي تاركة سيدي مبارك يشتكون استمرار أنشطة صناعية غير مرخصة رغم صدور قرار بمنعها
نداء عاجل للمساعدة في العثور على طفلة مختفية بحي المسيرة 2 بمراكش


Comments ( 0 )