الصاروخ الروسي الجديد يثير مخاوف متصاعدة داخل الناتو بسبب مداه الكبير وقدراته النووية

المحور الصحفي // هيئة التحرير
يتزايد القلق داخل حلف الناتو مع بروز صاروخ كروز روسي جديد قادر على بلوغ مدى يصل إلى 5500 كيلومتر وحمل رؤوس حربية متعددة، من بينها الذخائر النووية، وهو ما يعيد رسم ملامح التوازنات الاستراتيجية في أوروبا.
وتشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن الصاروخ، المعروف باسم Sturmvogel أو “بوريفيستنيك”، يتمتع بقدرات تسمح له بالتحليق لساعات طويلة وتجاوز مختلف أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب إمكانية تزويده بدفع نووي يمنحه مدى شبه غير محدود. وقد زاد من المخاوف إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أسابيع، نجاح التجارب الخاصة به.
وبحسب وثيقة سرية صادرة عن إدارة الاستخبارات في حلف الناتو، فإن الصاروخ يتجاوز سرعته 900 كيلومتر في الساعة، ويمتاز بمناورة عالية وقدرته على الانطلاق من منصات متحركة، ما يجعله تحدياً دفاعياً بالغ التعقيد. وترى الوثيقة أن هذه الخصائص “تفاقم التحديات الحالية بشكل كبير”، خاصة إذا تأكد نشره فعلياً ضمن الترسانة الروسية.
كما يلفت خبراء الحلف الانتباه إلى صاروخ روسي آخر متوسط المدى يحمل اسم Oreshnik SS-X-28، وقد خضع لأول اختبار له في أوكرانيا سنة 2024. ويثير هذا الصاروخ بدوره مخاوف واسعة نظراً لمداه الكبير وإمكانية تزويده برؤوس نووية، إضافة إلى حركية منصات الإطلاق التي تمنحه قدرة أكبر على تفادي الرصد.
وتزداد حساسية الموقف مع إعلان بيلاروس استعدادها لنشر هذا الصاروخ الشهر المقبل، في خطوة وصفتها بأنها رد على “التصعيد الغربي”، وفق ما نقلته وكالة “تاس”.
وتتوسع دائرة القلق لتشمل أيضاً الغواصات الروسية المسيرة “بوسيدون”، المنتظر جاهزيتها التشغيلية بحلول 2030، والمصممة لاستهداف قواعد وموانئ ومدن ساحلية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا. وتشير وثيقة الحلف إلى أن الناتو يفتقر حالياً إلى “طوربيدات مضادة” قادرة على مواجهة هذا النوع من الغواصات.
ورغم هذه التحذيرات، يقلل بعض الخبراء من أهمية صاروخ “Sturmvogel”، معتبرين أن سرعته غير الفائقة للصوت قد تجعله عرضة للخطر، فيما يصف آخرون السلاح بأنه “غير ضروري”. غير أن انتشار معلومات حول حوادث مرتبطة بتجارب سابقة، من بينها مصرع خمسة علماء روس سنة 2019 وارتفاع محتمل في الإشعاعات، يضيف بُعداً جديداً للمخاطر المحيطة به.
ويرى متخصصون أن أخطر نقطة تكمن في لحظة الإطلاق، إذ قد يؤدي استهداف الصاروخ أثناء مرحلة الإقلاع إلى تسرب مواد مشعة من مفاعله النووي، ما قد يشبه “تشيرنوبيل مصغّرة في السماء”، في حين يعتبر خبراء آخرون هذا السيناريو مبالغاً فيه لكنهم لا يستبعدون وقوع أضرار خطيرة في حال فشل أي تجربة.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن
جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين
الجيش السوداني يعلن السيطرة على مناطق جديدة في شمال كردفان وسط استمرار المعارك
تقرير إسرائيلي يتحدث عن تقارب محتمل مع مصر لموازنة النفوذ التركي في شرق المتوسط
إسبانيا تبدأ إعادة السكان إلى منازلهم مع تحسن نسبي في حرائق الغابات قرب مدريد


Comments ( 0 )