تصويت حاسم في مجلس الأمن على خطة أمريكية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة amid اعتراضات دولية

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

يستعد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، للتصويت على مشروع قرار أمريكي يرسم الخطوط العريضة للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، استنادًا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من عشرين بندًا، وسط انقسامات دولية حادة وتخوّفات من استخدام الفيتو الروسي أو الصيني الذي قد يُفشل المقترح بالكامل.

يقترح المشروع إنشاء مجلس سلام يشرف على إدارة غزة لمدة عامين قابلة للتمديد، بمساندة قوة دولية لا تتبع للأمم المتحدة، إضافة إلى شرطة فلسطينية تتلقى تدريبات في مصر. ويُوكل للمجلس الإشراف على نزع سلاح الفصائل، وإعادة إعمار القطاع، وتنظيم المرحلة الانتقالية وفق تصور أمريكي شامل.

يُقدَّم مجلس السلام كهيئة انتقالية مسؤولة عن إدارة القطاع وتنسيق مشاريع إعادة الإعمار، دون تحديد واضح لآلية القيادة أو صلاحيات الأعضاء. كما تشير المسودة إلى استبعاد السلطة الفلسطينية خلال المرحلة الأولى، مع إمكانية تسليمها المسؤولية لاحقًا بعد استكمال برنامج إصلاح متفق عليه ضمن مبادرة فرنسية–سعودية تشمل تنظيم انتخابات عامة خلال عام من الهدنة.

ينص المقترح على نشر قوة عسكرية مؤقتة تضم دولًا عربية وإسلامية، تعمل بشكل منسّق مع مصر وإسرائيل. وتُكلَّف هذه القوة بنزع سلاح الفصائل، وتدمير البنية العسكرية، ومراقبة انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مرتبط بمدى التقدم في نزع السلاح. ولا تزال الدول المرشحة، مثل مصر وتركيا وإندونيسيا، مترددة في إعلان مشاركتها، بينما تعارض إسرائيل انخراط تركيا في المهمة.

تتحدث المسودة عن مسار قد يقود مستقبلًا إلى إقامة دولة فلسطينية، رغم المعارضة الإسرائيلية القاطعة لأي كيان فلسطيني غرب نهر الأردن. في المقابل، تشدد السعودية – التي يُنتظر أن تلعب دورًا رئيسيًا في إعادة الإعمار – على أن إقامة الدولة شرط للتطبيع مع إسرائيل.

يواجه المشروع عقبات كبيرة داخل مجلس الأمن، أبرزها التهديد الروسي – عبر نص بديل يدعو للتمسك بحل الدولتين دون إنشاء مجلس سلام أو قوة دولية – وإمكانية امتناع الصين وروسيا عن التصويت بعد إبداء تحفظات على الطريقة التي دفعت بها واشنطن النص.

أما على الأرض، فيبرز غياب جدول زمني واضح وآليات تنفيذ تفصيلية، إلى جانب صعوبة نزع سلاح حماس والفصائل الأخرى التي لا تزال تملك قدرات عسكرية معتبرة، فضلًا عن تحدي إيجاد إدارة فلسطينية محايدة وفعّالة تقود إعادة الإعمار. كما يُخشى أن تحاول واشنطن القفز مباشرة نحو ملف الإعمار دون معالجة قضايا الأمن، وهو ما ترفضه إسرائيل بشكل قاطع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment