الضرائب تُدقّق في حسابات 65 ملزما للاشتباه في تهرب ضريبي واسع

المحور الصحفي // هيئة التحرير
علمت جريدة المحور الصحفي أن المديرية العامة للضرائب أطلقت، عبر مصالح المراقبة المركزية، عملية تدقيق واسعة همّت 65 ملزما من شركات وأصحاب مهن حرة بكل من الرباط والدار البيضاء وأكادير وطنجة، وذلك بعد رصد مؤشرات قوية توحي بانخفاض غير مبرر في معدل المساهمة الضريبية مقارنة بمستويات القطاعات التي ينشطون داخلها. وجاء هذا التحرك في سياق تعزيز آليات الرقابة ومواكبة التنظيمات الضريبية الحديثة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن فرق المراقبة استعانت بخوارزميات تحليل بيانات متطورة مكنت من تحديد مقاولات سجّلت تناسبًا ضعيفًا بين رقم معاملاتها ومساهمتها الضريبية، ما دفع الإدارة الجبائية إلى مطالبتها بتقديم تبريرات دقيقة حول الفوارق المسجلة في الموارد والنفقات. وأظهر افتحاص أولي للوثائق المحاسبية وجود تضخيم في بعض النفقات، فضلا عن محاولات إخفاء مداخيل عبر التلاعب في الفواتير وبيانات التسوية البنكية.
كما كشفت المصادر أن بعض الملزمين المنتمين إلى هيئات مهنية خرقوا بنود اتفاقات ضريبية تربط تمثيلياتهم بالمديرية العامة للضرائب، والتي تحدد نسب المساهمة المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل أو الشركات. وقد تم توجيه إشعارات استباقية لعدد من المشتبه فيهم للحث على الامتثال الطوعي تفاديا للمساطر التصحيحية والإجراءات الرقابية المباشرة.
وتستهدف عمليات التدقيق الحالية تقدير المبالغ التي يتوجب على المقاولات المتورطة إرجاعها لخزينة الدولة، خاصة بعد أن اتضح أن بعض الشركات استندت فقط إلى الحد الأدنى من المساهمة المحدد في 0.25% من رقم المعاملات، معتقدة أن ذلك يكفي لتجنب المراقبة. غير أن المادة 232 من المدونة العامة للضرائب تنص على إمكانية مراجعة الوضعيات الضريبية لمدة تصل إلى عشر سنوات سابقة، بما في ذلك واجبات وغرامات التأخير، في حال ثبوت تلاعب أو غياب التصريحات المطلوبة.
وتوقفت فرق الافتحاص عند تناقض واضح بين التصريحات الضريبية والوضعية المالية الفعلية لمسيري هذه المقاولات، إذ تم تسجيل اقتناء منقولات وعقارات بقيم مالية مهمة رغم إعلان الشركات عن عجز مستمر. كما امتد التدقيق إلى تقييم مبالغ الضريبة على القيمة المضافة الواجب إرجاعها، خصوصا في الحالات التي لجأت فيها بعض المقاولات إلى تقليص الأرباح خارج الإطار القانوني بهدف تخفيف العبء الضريبي.
مقالات ذات صلة
جمعية حقوقية تطالب بافتحاص شامل لمخططي «المغرب الأخضر» و«الجيل الأخضر» وتقييم أثرهما على الأمن الغذائي
إذاعة فرنسا الدولية: ميناء الناظور غرب المتوسط ركيزة استراتيجية لتخفيف الضغط عن طنجة المتوسط
المغرب يعزز حضوره التكنولوجي بإفريقيا.. افتتاح أول مدرسة للزراعة الرقمية في كوت ديفوار
الدولار يتحرك بحذر قبيل انتخابات الكونغرس الأميركي وتراجع العملة الأسترالية
المكتب الوطني للسكك الحديدية يبرمج استثمارات بقيمة 25.9 مليار درهم خلال سنة 2027


Comments ( 0 )