طنجة تناقش صورة المهاجرين الأفارقة في الإعلام بين خطاب الكراهية وحقوق الإنسان

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

احتضنت مدينة طنجة، يوم السبت، يوماً دراسياً خصص لموضوع “المهاجرون الأفارقة في وسائل الإعلام بين خطاب الكراهية ومبادئ حقوق الإنسان”، بمبادرة من المنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية، بشراكة مع مؤسسة روتاري طنجة، وذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق المهاجرين واليوم العالمي لحقوق الإنسان.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار السعي إلى تشخيص آليات خطاب الكراهية الموجه ضد المهاجرين الأفارقة في وسائل الإعلام، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتطوير التغطية الإعلامية لقضاياهم، بما يبرز الأبعاد الحقوقية والإنسانية في معالجتها. وشارك في هذا اليوم الدراسي ممثلو مؤسسات وطنية وفاعلون من منظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق المهاجرين، إضافة إلى أعضاء من المكتب التنفيذي للمنتدى، وأساتذة باحثين في القانون الدولي وقضايا الهجرة، إلى جانب إعلاميين مهتمين بقضايا الاندماج.

وتضمن برنامج اللقاء عقد جلستي عمل خُصصتا لعرض ومناقشة مداخلات همّت محورين رئيسيين، يتعلق الأول بخطاب الكراهية والتمييز العنصري بين مقتضيات القانون الدولي وأخلاقيات العمل الصحفي، فيما تناول الثاني دور المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في الحد من كراهية المهاجرين وتعزيز ثقافة الحقوق.

وفي الورقة المفاهيمية المؤطرة لليوم الدراسي، جرى التنبيه إلى خطورة تنامي خطاب الكراهية في الإعلام، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي التي باتت تشكل فضاءات واسعة لترويج السرديات السلبية والتحريضية. كما أكدت الورقة على الحاجة الملحة إلى تفعيل أدوار المجتمع المدني في التأثير على الرأي العام، والحد من استعمال خطاب الكراهية، والمساهمة في تفكيك الصور النمطية، وتعزيز قيم عدم التمييز، عبر التكوين وبناء الثقة وإشراك المجتمعات المحلية.

ويذكر أن المنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية سبق أن حذر في مناسبات متعددة من تصاعد مظاهر كراهية المهاجرين، معتبراً أنها تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تحظر التحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية، وتقوض جهود الهيئات الأممية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية الساعية إلى ترسيخ التسامح والتعايش.

كما نظم المنتدى، في أكتوبر 2024، يوماً دراسياً بطنجة حول موضوع “أي دور للتربية في مكافحة الكراهية”، خُصص لإبراز أهمية التربية والتعليم في بناء القدرة على مواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز القيم المدنية داخل المناهج الدراسية، وتفعيل دور المدرسين في محاربة هذه الظواهر داخل المؤسسات التعليمية وخارجها.

وفي السياق ذاته، أبرم المنتدى، الشهر الماضي ببروكسيل، اتفاقية تعاون مع الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث، تهدف إلى إعداد وتنفيذ برامج وأنشطة تركز على ثقافة حقوق الإنسان، والتربية على قيم الوسطية والاعتدال والحوار والتسامح، ومكافحة خطاب الكراهية وتعزيز العيش المشترك.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment