تنبيه من عمليات نصب إلكتروني مستغلة أجواء رأس السنة ومطالب باليقظة الرقمية

المحور الصحفي //  محمد باكي

شهدت الآونة الأخيرة تسجيل عدد من حالات النصب والاحتيال الإلكتروني عبر صفحات وحسابات مشبوهة تستغل أجواء الاحتفال برأس السنة، وتوعد المستخدمين بهدايا وجوائز مغرية، وفق ما أفادت مصادر محلية.

وأوضح أحد المتضررين أن هذه الصفحات تنظم مسابقات وهمية تدعي منح هواتف ذكية أو قسائم شراء أو جوائز مالية، بينما يكون الهدف الحقيقي الاستيلاء على المعطيات الشخصية والحسابات البنكية للضحايا، مشيرًا إلى أن عدد المتضررين في تزايد مع ارتفاع الإقبال على المنصات الرقمية في نهاية كل سنة، ما يوفر بيئة خصبة لشبكات الجريمة السيبرانية.

وأشار المصدر إلى أن أساليب الاحتيال انتقلت من الطرق التقليدية إلى الفضاء الرقمي، مستفيدة من الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب وإنستغرام، ومشددة على أن هذه العمليات لا تقتصر على سرقة الأموال فحسب، بل تشمل الاستحواذ على الهويات الرقمية والمعطيات الشخصية، ما يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن المعاملات الإلكترونية والثقة في الخدمات البنكية.

وتعتمد هذه الصفحات على خداع متقدم، من خلال تقليد الهوية البصرية لعلامات تجارية أو مؤسسات مالية معروفة، وإنشاء صفحات تبدو رسمية قبل الترويج لمسابقات تتطلب إدخال معلومات شخصية أو مشاركة الروابط مع جهات اتصال أخرى، مما يساهم دون قصد في نشر الاحتيال.

وفي مواجهة هذه الممارسات، كثفت بعض الجهات المعنية حملاتها التحسيسية، حيث يواصل بنك المغرب توجيه رسائل تحذيرية للزبناء تؤكد أن المؤسسات البنكية لا تطلب المعطيات السرية أو رموز التأكيد عبر الروابط أو المكالمات الهاتفية، في خطوة تهدف إلى تعزيز اليقظة، خصوصًا مع تزايد محاولات التصيد الاحتيالي.

وحذرت المصادر من تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تسهل طرق احتيال أكثر تعقيدًا، مثل مقاطع فيديو مزيفة أو أصوات معدلة للترويج لجوائز وهمية، داعية المواطنين، وخصوصًا الشباب، إلى تعزيز الوعي الرقمي والتحقق من مصداقية العروض الإلكترونية وتجنب التفاعل مع الصفحات المشبوهة والإبلاغ عنها فورًا، باعتبار أن الوقاية تبقى الوسيلة الأنجع لمواجهة هذه الجرائم المتكررة خلال المناسبات.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment