ميتا توسع رهاناتها في الذكاء الاصطناعي عبر الاستحواذ على منصة مانوس

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أعلنت شركة ميتا استحواذها على منصة الذكاء الاصطناعي “Manus” التي أسسها فريق من المطورين الصينيين، في خطوة لافتة تعكس توجهًا نادرًا يتمثل في استحواذ شركة تقنية أمريكية كبرى على منصة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ذات جذور صينية.
وأفادت ميتا، في بيان رسمي، بأنها ستتولى تشغيل خدمات Manus وتسويقها، مع العمل على دمج تقنياتها المتقدمة في منتجاتها الحالية، وعلى رأسها روبوت الدردشة Meta AI. ورغم عدم الكشف عن القيمة المالية للصفقة، إلا أن تقديرات إعلامية رجّحت أن تتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار.
وفي هذا السياق، اعتبر مستثمر مبكر في Manus، في تصريح لوكالة رويترز، أن هذه الصفقة تُعد من أضخم عمليات الاستحواذ في تاريخ ميتا، بعد صفقتي واتساب وScale AI، مذكرًا بأن الشركة دفعت نحو 19 مليار دولار للاستحواذ على واتساب سنة 2014، وما يقارب 15 مليار دولار هذا العام مقابل حصة أقلية في Scale AI.
وتقدم Manus نفسها كأحد أبرز وكلاء الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات، حيث تتيح تقنياتها إنجاز مهام معقدة تشمل أبحاث السوق والبرمجة وتحليل البيانات، مع إمكانية الاشتراك في خدماتها مقابل رسوم تبدأ من 20 دولارًا شهريًا.
وتندرج هذه الخطوة ضمن إستراتيجية يقودها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج، الذي يواصل ضخ استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي لمنافسة شركات عملاقة مثل OpenAI وغوغل، ساعيًا إلى تطوير ما يصفه بـ“الذكاء الشخصي الفائق” عبر تعزيز البنية التحتية، واستقطاب الخبرات، والاستحواذ على شركات ناشئة واعدة.
غير أن الصفقة قد تثير حساسيات سياسية في واشنطن وبكين، خاصة في ظل احتدام التنافس الصيني الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي. ويضم فريق Manus حوالي 100 موظف حول العالم، فيما تمكنت شركتها الأم “Butterfly Effect” من جمع تمويل جديد هذا العام في جولة قادتها شركة Benchmark الأمريكية.
وقد واجهت Benchmark انتقادات داخل الولايات المتحدة بدعوى خرق قيود تحظر الاستثمار الأمريكي في شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في حين انتقل فريق Manus إلى سنغافورة، ما أثار بدوره انتقادات من بعض وسائل الإعلام الصينية.
وبرز اسم Manus بقوة خلال العام الجاري بعد الانتشار الواسع لمنتجها، الذي قُدم بوصفه “أول وكيل ذكاء اصطناعي عام في العالم”، قادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بشكل شبه مستقل، وبحاجة أقل للتوجيه مقارنة بروبوتات الدردشة المعروفة مثل ChatGPT وDeepSeek.
وتؤكد Manus أن خدماتها غير متاحة داخل الصين، كما تدعي أن أداء وكيلها الذكي يتفوق على خدمة DeepResearch التابعة لـOpenAI، إضافة إلى إقامتها شراكة إستراتيجية مع مجموعة علي بابا لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.
وفي المقابل، تواجه ميتا ضغوطًا متزايدة لتبرير إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي، في ظل تساؤلات حول جدوى العائدات المتوقعة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الشركة تدرس إطلاق اشتراكات مدفوعة لمساعدها Meta AI، تتيح تنفيذ مهام مثل الحجز المسبق وإنشاء محتوى فيديو، في محاولة لفتح آفاق جديدة للإيرادات.
مقالات ذات صلة
ميتا تنسحب من مبادرة الكهرباء المتجددة وسط تنامي الطلب على الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي
أنثروبيك وميتا تطلقان تحديثات جديدة لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وخفض تكاليف الاستخدام
أنثروبيك توسع قدرات Claude الصوتية بدعم نماذج أكثر تطورًا وتكاملات جديدة
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم آليات صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي وسط تحديات تواجه الدول الأعضاء
الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد حماية القاصرين على الإنترنت وسط تحديات التحقق من العمر ودور الأسرة


Comments ( 0 )