مسلسل أمازيغي جديد يفتح ملف اضطهاد المرأة وقضية الجنس مقابل النقط

المحور الصحفي // سكينة الفحل
أنهى الطاقم التقني لشركة الإنتاج “ثازيري”، أخيرا، تصوير مشاهد المسلسل الأمازيغي الناطق بتاريفيت “ثيلولوشين ذك أمالو” زهـور في الظل، الذي يرتقب عرضه قريبا على شاشة القناة الأمازيغية، في عمل درامي يلامس قضايا اجتماعية وإنسانية شائكة.
ويتكون المسلسل من ثلاثين حلقة، ويعالج بأسلوب درامي جريء مظاهر اضطهاد المرأة وسلب حقوقها واستغلالها، خاصة داخل الوسط الجامعي، من خلال تسليط الضوء على القضية المثيرة للجدل المعروفة بـ“الجنس مقابل النقط”، في سياق مجتمع تطغى عليه السلطة الذكورية.
ومن المنتظر أن يُبث العمل بعد شهر رمضان المقبل، بمعدل حلقة واحدة كل أسبوع، وهو من سيناريو وإخراج محمد بوزكو، وإنتاج القناة الأمازيغية، وتنفيذ شركة “ثازيري للإنتاج”.
ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من الممثلين، من بينهم بنعيسى المستيري، شيماء بلمهدي، فاروق أزنابط، نادية السعيدي، ميمون زنون، عمر الحموتي، سميرة المصلوحي، نجيم بلغربي، إلى جانب أسماء أخرى ووجوه جديدة تخوض تجربتها الأولى في الدراما الأمازيغية.
ويروي العمل قصص نساء وجدن أنفسهن في مواجهة قسوة مجتمع لا يرحم، حيث تختلف مساراتهن لكن تجمعهن معاناة واحدة. ومع تقاطع المصائر، تتحول العلاقة بينهن إلى مصدر قوة، ويصبحن سندا لبعضهن من أجل تجاوز الألم وصناعة الخلاص.
وتبرز حكاية حادة، التي لفظها زوجها خارج بيت الزوجية، لكنها أعادت بناء ذاتها لتصبح سيدة أعمال ناجحة، فيما تحوّل أريناس معاناتها مع العنف إلى إبداع أدبي قادها إلى عالم الرواية، بينما اختارت سارة طريق القانون بعد أن طُردت من بيت أسرتها، لتغدو محامية تدافع عن حقوق المظلومين.
وفي الفضاء الجامعي، تتقاطع قصص منى ولمياء وسارة، حيث يواجهن الابتزاز والاستغلال تحت غطاء منح النقط، غير أن الصمت لا يدوم طويلا، إذ يخترن المواجهة وكشف الحقيقة، فيتحول الخوف إلى قوة، والقهر إلى انتصار.
وفي تصريح صحفي، أكد مخرج العمل محمد بوزكو أن هذا المسلسل ينطلق من قناعة مفادها أن التلفزيون يجب أن يساهم في توعية المجتمع وفتح النقاش حول قضاياه الحساسة، في إطار عمل فني يحترم القواعد التقنية والفنية، ويخاطب ذكاء المشاهد وانتظاراته المتزايدة. وأضاف أن العمل يقدم قصصا بسيطة في ظاهرها، لكنها متشابكة ومشحونة بعناصر التشويق والمفاجأة، وتحكي عن نساء رفضن الاستمرار في الظل.
من جهتها، عبّرت الممثلة شيماء بلمهدي عن اعتزازها بتجسيد دور سارة، معتبرة إياه تجربة مختلفة وتحولا نوعيا في مسارها الفني، مؤكدة أن الشخصية تحمل رسالة قوية وقصة إنسانية عميقة. كما أشادت بالعمل مع المخرج وبالانسجام داخل طاقم التصوير، معتبرة أن العمل صادق ومليء بالرسائل المؤثرة.
بدوره، أوضح الممثل عمر الحموتي أنه جسد شخصية أستاذ جامعي يعاني اضطرابات نفسية ويستغل طالباته مقابل النقط، معتبرا أن الدور كان صعبا لكنه ضروري لتجسيد واقع اجتماعي مسكوت عنه. وأضاف أن التجربة شكلت إضافة نوعية لمسيرته، مثنيا على مجهودات الطاقم ككل ومتمنيا أن يحظى العمل بتفاعل إيجابي من الجمهور.
مقالات ذات صلة
حفيدة نعيمة الصغير تكشف أسراراً من حياة الفنانة الراحلة وعلاقاتها بكبار نجوم السينما المصرية
«تحية إلى أمي».. حميد دويب يحتفي بجذوره العائلية وذاكرة والدته في معرض فني بالصويرة
وجدة تحتفي بالبلوزة الوجدية في مهرجان دولي يعزز الوحدة الوطنية من 5 إلى 8 نونبر
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس


Comments ( 0 )