ظاهرة البناء العشوائي في أحدكورت تعود بصيغ جديدة رغم تغيير تصميم التهيئة

المحور الصحفي // علال رجاف الله

عادت ظاهرة البناء العشوائي لتطل برأسها من جديد بمدينة أحدكورت، في وقت كانت فيه الساكنة تعوّل على تصميم التهيئة الجديد لوضع حد للاختلالات العمرانية وتحسين جمالية الأزقة وتنظيم المجال الحضري للمدينة التابعة إدارياً لجهة الرباط–سلا–القنيطرة.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة من مصدر مطلع، فقد أقدم أحد المواطنين مؤخراً على الشروع في تشييد بناية بطريقة وصفها متتبعون بـ“التناسلية”، وذلك بعد المصادقة على تصميم التهيئة الجديد، في خرق واضح للضوابط القانونية المؤطرة للتعمير. وأوضح المصدر ذاته أن البناية المشيَّدة جاءت معاكسة لمقتضيات التصميم، خاصة ما يتعلق بعرض الزنقة التي حددها التصميم في ثمانية أمتار، قبل أن يتم تقليصها على أرض الواقع إلى خمسة أو ستة أمتار دون أي سند قانوني.

ويُعد هذا التراجع في احترام المعايير التقنية لتصميم التهيئة مساساً خطيراً بالتنظيم الحضري، لما له من انعكاسات سلبية على حركة السير، وشروط السلامة، وجودة العيش، فضلاً عن تشويه المظهر العام للمدينة وتقويض الجهود الرامية إلى تأهيلها عمرانياً.

ويحذر فاعلون محليون من أن التساهل مع مثل هذه الخروقات قد يفتح الباب أمام عودة مظاهر الفوضى في مجال التعمير، ويشجع آخرين على سلوك النهج نفسه، ما من شأنه أن يفرغ تصميم التهيئة من مضمونه ويحوّله إلى مجرد وثيقة شكلية غير مُفعّلة.

وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة للمطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والمصالح المختصة في التعمير، من أجل وقف هذه الخروقات، وتطبيق القانون بصرامة، وضمان احترام تصميم التهيئة الجديد، حمايةً لجمالية المدينة وصوناً لحق المواطنين في فضاء حضري منظم وآمن.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment