نقابة ديمقراطية تنتقد تدبير مشروع المدارس الرائدة وتدعو إلى إصلاح يعيد الاعتبار للأستاذ

المحور الصحفي // هيئة التحرير
عبّرت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية، عن استيائها من طريقة تدبير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمشروع المدارس الرائدة، معتبرة أن هذا المشروع يفتقر إلى إطار نظري واضح ومتكامل من شأنه توجيه اختيارات الإصلاح التربوي بعد سنوات من التجريب والاختبار.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الوزارة الوصية ما تزال تعتمد مقاربة مركزية مفرطة في تدبير المشروع، حيث تحتفظ لنفسها بسلطة التخطيط والتحكم في إعداد الدروس بمختلف المستويات والمواد الأساسية، قبل تعميمها في شكل شرائح رقمية موحدة على جميع مؤسسات الريادة، دون مراعاة خصوصيات السياقات التعليمية المحلية.
وسجلت النقابة ضعف التكوينات المقدمة، كماً ونوعاً، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التحولات المعلنة ولا تستجيب لانتظارات إصلاح منظومة التربية والتكوين، مشيرة إلى أن هذه المقاربة جرّدت الأستاذ من دوره البيداغوجي، وحوّلته إلى مجرد منفذ لمحتويات جاهزة، دون هامش للاجتهاد أو الإبداع، في مساس واضح باستقلالية الفعل التربوي.
وفي سياق متصل، استحضرت النقابة واقعة تسريب الامتحانات، وما رافقها من ارتجال في التدبير، معتبرة أن طريقة التعاطي مع هذا الحدث الخطير عمّقت الارتباك داخل مؤسسات الريادة، خاصة في ظل الاعتماد على بلاغات ورسائل غير رسمية وفي أوقات متأخرة، ما يعكس غياب قنوات تواصل مؤسساتية قائمة على الحكامة والمسؤولية.
وأكدت أن هذا الأسلوب زاد من إحساس الأستاذات والأساتذة بعدم التقدير، نتيجة تجاهل مجهوداتهم ومعاناتهم اليومية، دون أي اعتذار أو اعتراف، وهو ما يقوض الثقة الضرورية لإنجاح أي إصلاح تربوي جاد.
كما عبّرت النقابة عن قلقها من تحول الاهتمام من جوهر العملية التعليمية إلى منطق الشكل والتدبير التقني، الأمر الذي أفقد المؤسسات التعليمية القدرة على إنجاز تقويمات حقيقية للتعلمات الأساس، وجعلها رهينة ترتيبات مركزية أثبتت محدوديتها. وشددت على أن تسريب الامتحانات يستوجب، إلى جانب ربط المسؤولية بالمحاسبة، تقييماً شاملاً للمشروع قبل تحويله إلى حقل تجارب بدل ورش إصلاحي حقيقي.
وأعلنت النقابة تضامنها المطلق مع أطر مؤسسات الريادة الرافضة للصيغة الحالية للمراقبة المستمرة والتتبع الرقمي، لما تسببه من استنزاف مهني وزمني وضرب لاستقلالية الأستاذ، مثمنة في الآن ذاته تضحيات نساء ورجال التعليم وجهودهم المتواصلة في ظل تراكم الإكراهات المهنية والتنظيمية.
وطالبت بإيقاف ما وصفته بالاستنزاف الممنهج للأطر التربوية، من خلال إلزامهم بمهام إضافية خارج الأطر القانونية، داعية إلى إقرار تعويض شهري قار ومحفز ينسجم مع مبدأ الإنصاف والعدالة المهنية، مقابل الأعباء الملقاة على عاتقهم داخل مؤسسات الريادة.
كما حمّلت النقابة الجهات الوصية المسؤولية الكاملة عن أي احتقان محتمل داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بفتح حوار عاجل ومسؤول لإعادة تنظيم منظومة التقويم بما يحفظ الزمن المدرسي ويخدم أهداف الإصلاح الحقيقي، قبل أن تختتم بلاغها بالدعوة إلى تعبئة الشغيلة التعليمية والاستعداد لخوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الأستاذ وصوناً للمدرسة العمومية.
مقالات ذات صلة
مطالب بتكثيف التدخلات الأمنية لمحاربة ترويج المخدرات بدوار الهنا بتسلطانت
إقليم خنيفرة .. مشاريع تنموية في مختلف القطاعات بمناسبة عيد العرش
تدشين دار الطالبة بأولاد غانم يعزز دعم تمدرس الفتيات بالعالم القروي
باعة المأكولات بباب دكالة يعلنون الاحتجاج للمطالبة بحلول بعد نقل محطة الطاكسيات إلى العزوزية
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة وتدعو إلى تسريع معالجة الملفات العالقة


Comments ( 0 )