اختلالات مقلقة ترافق إحصاء الدواوير بالمجال الحضري لمراكش

المحور الصحفي // عبد الواحد النعاني

كشف انطلاق عملية إحصاء الدواوير بالمجال الحضري لمدينة مراكش عن بروز اختلالات متعددة تثير قلق الساكنة والمتتبعين، من شأنها أن تفرغ هذا الورش الاجتماعي من أهدافه الحقيقية، وتفتح في المقابل الباب أمام توترات اجتماعية وإشكالات قانونية محتملة بين المواطنين والسلطات المعنية.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة المحور الصحفي، فإنه مباشرة بعد الإعلان عن انتهاء عمليات الإحصاء بعدد من الأحياء، بدأت تظهر ممارسات مشبوهة توحي بمحاولات التفاف واضحة على نتائج الإحصاء ومعاييره المعتمدة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة المسار المتبع.

ومن بين أبرز هذه الاختلالات، رُصدت موجة غير مفهومة من إحداث “بوابات” جديدة داخل بعض البنايات السكنية، في محاولة لتقسيم المسكن الواحد إلى وحدات شكلية متعددة، بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الأشخاص من الاستفادة من برامج إعادة الإيواء أو التعويض. وهي ممارسات سجلتها الساكنة بعدد من الدواوير، حيث جرى إحداث مداخل جديدة عقب انتهاء عملية الإحصاء، في خرق واضح للمساطر المعمول بها، وأحيانا تحت أنظار بعض أعوان السلطة.

وتفيد معطيات متطابقة، خاصة بحي حانوت البقال الجنوبي بمقاطعة النخيل، بأن عددا من هذه “الأبواب” تم استحداثها بعد مرور لجان الإحصاء، وسط صمت يثير الريبة، بل وتشجيع غير مباشر من بعض أعوان السلطة، من خلال تقديم وعود وضمانات مفترضة بإمكانية الاستفادة، رغم أن العملية كانت قد أُنجزت وانتهت. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول نزاهة الإحصاء، وحول المسؤوليات الإدارية والقانونية المترتبة عن مثل هذه التصرفات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاستمرار في التغاضي عن هذه الممارسات قد يؤدي إلى وضع متفجر مستقبلا، خاصة عندما تصطدم “الاستفادات المفترضة” باللوائح الرسمية المعتمدة، الأمر الذي قد يخلق حالة احتقان اجتماعي وصداما مباشرا بين مواطنين تم إيهامهم بحقوق غير قائمة، والسلطات التي ستجد نفسها أمام مطالب تفتقر للأساس القانوني. وهو ما يستدعي، وفق المتتبعين، فتح تحقيق عاجل وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على مصداقية الإحصاء، وضمانا لتكافؤ الفرص، ومنعا لأي تلاعب قد ينسف هذا الورش الاجتماعي من أساسه.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment