تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران ومخاوف المعارضين من بقاء النظام

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تترقب الأوساط السياسية والعسكرية قراراً محتملاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شن عمليات عسكرية ضد إيران، وسط تحركات أمريكية مكثفة وتصاعد التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن خطر الصدام العسكري أصبح أقرب مما يدركه الأمريكيون، وأن الإدارة قد تشرع قريباً في حملة عسكرية واسعة قد تستمر لأسابيع بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعبّر إيرانيون معارضون عن مزيج من الحزن والغضب والتفاؤل الحذر بالتزامن مع مرور أربعين يوماً على سقوط قتلى في الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدين أن توترهم لا ينبع من احتمال الحرب بقدر ما يرتبط بمسار المفاوضات الدبلوماسية وخشيتهم من أن تمنع أي صفقة سياسية التحرك العسكري، مع الإشارة إلى أن استمرار بقاء النظام في السلطة يمثل خطراً أكبر من أي حرب محتملة، وقد يدفع الغضب والحداد الجماعي الناس للعودة إلى الشوارع رغم ذكريات القمع العنيف.

وتستمر احتجاجات متفرقة في عدة مدن رغم الاعتقالات والوفيات، فيما يواصل المعارضون الدعوة لدعم المجتمع الدولي لمطالب الشعب الإيراني، معتبرين أن أي تحرك أمريكي قد يمنحهم فرصة لإكمال الاحتجاجات والإطاحة بالنظام، وسط تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع التضخم وصعوبة تأمين السلع الأساسية، ما يزيد من حدة القلق والخوف من الحرب.

وعلى الصعيد العسكري، أكد مسؤولون أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب لشن ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع وجود عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة، إلى جانب حاملتي طائرات هجوميتين ومدمرات وطرادات وغواصات، فيما تحركت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” للانضمام إلى حاملة “أبراهام لينكولن” في المنطقة، مع تأكيد واشنطن أنها ستمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بأي وسيلة.

في المقابل، حذر المرشد الإيراني علي خامنئي من محدودية قوة الجيش الأمريكي، مؤكداً أن أي هجوم قد يتحول إلى صراع إقليمي واسع، وأن القدرات الدفاعية لإيران ليست محل تفاوض، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن طوال 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولن تتمكن من ذلك مستقبلاً، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع المنطقة أمام احتمالات صراع مفتوح.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment