إقليم الجديدة… لغة الميدان تتحدث عن أثر المساعدات المباشرة

المحور الصحفي // كريم لعميم

بعيدا عن مزايدات الصالونات وخلف الشاشات، يظل الواقع الميداني في إقليم الجديدة شاهداً على أثر المبادرات الاجتماعية المباشرة، التي لا يمكن إنكارها من قبل أي عقل موضوعي. فانتقاد توزيع القفف الغذائية أو سيارات الإسعاف دون التواجد على الأرض يشي بنوع من الترف الفكري، بعيدا عن مرارة الحاجة التي تعيشها الجماعات النائية.

بالنسبة لأسرة معوزة، ليست القفة مجرد مواد غذائية، بل هي رسالة تضامن ودعم في لحظة ضيق. الهجوم على هذه المبادرات بحجة أنها حلول مؤقتة يعد منطقًا غريبًا، فهل نترك المحتاجين يعانون حتى تتحقق التنمية الشاملة التي يتوقعها البعض؟

أما سيارات الإسعاف فهي شرايين الحياة للجماعات القروية. توزيع سيارة إسعاف مجهزة على عشر جماعات قروية لا يعد واجهة إعلامية، بل استجابة لمطلب شعبي ملح، كان وما زال يتصدر قائمة شكايات ساكنة الإقليم. وجود هذه الوسيلة يتيح إنقاذ حياة امرأة حامل أو إسعاف مصاب في حادثة سير في الوقت المناسب، مما يوضح أثر المبادرة المباشر على حياة المواطنين.

كثير من الانتقادات تتجاهل أن التنمية عمل تراكمي، وأن العمل الميداني يتفوق في تأثيره على ضجيج المنصات الرقمية. بينما ينشغل البعض بصناعة الجدل، هناك أسر تستفيد يوميا من دعم حقيقي بفضل دينامية وطنية تهدف إلى الحد من الفوارق المجالية، وجماعات باتت تمتلك وسائل لإنقاذ أرواح مواطنيها.

في النهاية، العمل الميداني المباشر يظل أبلغ من أي حديث نظري أو نقد عن بعد، لأنه يترجم التزام الدولة والمجتمع تجاه الفئات الهشة إلى واقع ملموس.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment