تقدم حذر في مفاوضات واشنطن وطهران وسط بقاء الخيار العسكري مطروحا

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن سيناريو تحرك عسكري مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا يزال وارداً، وذلك بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة عبر تحريك سفن حربية وطائرات مقاتلة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية بين الجانبين.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى التخلي عن ما وصفه بـ”المطالب المبالغ فيها” من أجل إنجاح المسار التفاوضي، وذلك عقب جولة محادثات غير مباشرة عُقدت في جنيف. وأكد، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، أن التوصل إلى اتفاق يتطلب جدية وواقعية من الطرف الآخر وتفادي أي خطوات غير محسوبة.
وعقب انتهاء الجولة الثالثة من الحوار، أوضح عراقجي أن النقاشات شهدت “مزيداً من التقدم” ووصفت بأنها الأكثر تركيزاً منذ انطلاقها، مشيراً إلى حصول تفاهم متبادل بشأن مواصلة البحث التفصيلي في القضايا الجوهرية، وعلى رأسها رفع العقوبات الأمريكية والالتزامات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. كما أعلن عن اجتماعات فنية مرتقبة في فيينا بمشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستكمال الجوانب التقنية.
في المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع أن أجواء محادثات جنيف كانت إيجابية، بينما أكدت سلطنة عُمان، التي تضطلع بدور الوسيط، تسجيل تقدم ملحوظ مع توقع استئناف المفاوضات بعد انتهاء المشاورات الداخلية في طهران وواشنطن.
غير أن المسار الدبلوماسي يتزامن مع تحركات عسكرية لافتة؛ إذ أفادت شبكة ABC News بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية عرض على الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة تجاه إيران خلال اجتماع رسمي، بحضور كبار القادة العسكريين. كما أشارت إلى أن بعض الجمهوريين ومسؤولين في الإدارة يفضلون أن تبادر إسرائيل بتوجيه ضربة أولى تستهدف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، تمهيداً لاحتمالات أوسع.
من جهته، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أن بلاده لا ترغب في الانخراط في حرب طويلة بالشرق الأوسط، موضحاً أن الخيارات المطروحة تتراوح بين تسوية دبلوماسية وضربات عسكرية محدودة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التأكيد أن القرار النهائي سيتوقف على سلوك طهران خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة، شملت إعادة نشر عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر، إضافة إلى رفع جاهزية وحدات متخصصة، ما يعكس بقاء الخيار العسكري على الطاولة رغم المؤشرات الإيجابية للمفاوضات.
وبينما يفضل البيت الأبيض، وفق تصريحات معلنة، الحل الدبلوماسي، فإن المهلة التي منحها ترامب لطهران للتوصل إلى اتفاق تعكس استمرار سياسة الضغط، في مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد.
مقالات ذات صلة
الحوثيون يربكون حسابات الرياض.. هل تفتح التهديدات الأمنية باب التقارب السعودي الإسرائيلي؟
عامل إقليم شيشاوة يتفقد أوراش تأهيل وبناء المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز
تعليق مبيعات تذاكر الرحلات الإسرائيلية إلى مراكش بقرار أمني وإعادة النظر في مستقبل الخط الجوي
جنرالات ودبلوماسيون أميركيون سابقون يحذرون من تراجع دعم واشنطن لأوكرانيا ويدعون أوروبا إلى الاستعداد
اللجنة الإقليمية INDH بخنيفرة تخلد اليوم العالمي للمرأة القروية


Comments ( 0 )