شكاوى من استغلال مرتفقين أمام مديرية الضرائب بمراكش واتهامات بفرض مبالغ مبالغ فيها

المحور الصحفي // شكيب الناضي

تتزايد شكاوى مواطنين ومهنيين بشأن ممارسات يُتهم بها بعض الكتّاب العشوائيين غير المرخصين المتواجدين بمحيط مديرية الضرائب بحي علال الفاسي بمدينة مراكش، حيث تحولت خدمات رقمية بسيطة إلى وسيلة لتحقيق أرباح سريعة على حساب المرتفقين.

وبحسب إفادات متطابقة، فإن هؤلاء الوسطاء يعمدون إلى مطالبة المواطنين بمبالغ مالية مرتفعة مقابل إنجاز طلبات إلكترونية لا تستغرق سوى ثوانٍ عبر الهاتف المحمول، إذ قد تصل التعريفة أحيانا إلى 300 درهم مقابل ملء استمارة إلكترونية.

ويرى متتبعون أن مثل هذه الخدمات يفترض أن تكون متاحة للجميع بكلفة رمزية، بما يعزز الثقة في ورش رقمنة الإدارة، غير أن استغلال جهل بعض المرتفقين بالإجراءات الإدارية، وحاجتهم المستعجلة لقضاء أغراضهم، فتح المجال أمام فرض “تعريفات” غير مبررة.

ويثير هذا الوضع، الذي يتكرر يوميا أمام مرفق عمومي حيوي، مخاوف من ممارسات تقترب من الابتزاز أكثر من كونها خدمات مساعدة، خاصة أن بعض المواطنين يجدون أنفسهم مضطرين لأداء مبالغ لا تعكس طبيعة الخدمة المقدمة، بل تُفرض تحت ضغط الاستعجال. كما أن المعنيين لا يتوفرون على تراخيص قانونية، ولا تستفيد الخزينة العامة من أي عائدات مقابل هذه الأنشطة.

ويؤكد مهتمون أن غياب المراقبة الصارمة يشجع على استمرار هذه الظاهرة، ويحوّل محيط الإدارة إلى فضاء للفوضى والمضاربة في خدمات رقمية لا تتطلب سوى دقائق، ما يستدعي تدخلا من الجهات المختصة لضمان حماية المرتفقين وتكريس ولوج شفاف وعادل إلى الخدمات الإدارية دون وساطة عشوائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment