سويز بيتز: التكنولوجيا تعيد تشكيل الإبداع والأصالة تظل البوصلة في عصر السرعة

المحور الصحفي //

في حديثه لــ”يورونيوز كالتشر” على هامش مشاركته في “ويب ساميت”، يقدّم منتج الموسيقى ورجل الأعمال الفائز بجائزة “غرامي” سويز بيتز رؤية شاملة حول التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في صناعة الإبداع، وكيف أصبحت وسيلة لتوسيع الوصول إلى الجمهور، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الأصالة تظل العنصر الحاسم في استمرار أي تجربة فنية ناجحة.

يرى سويز بيتز أن التحول الرقمي غيّر جذريا قواعد اللعبة، إذ لم يعد الفنان مضطرا إلى الاعتماد على الوسائط التقليدية في نشر أعماله، بل أصبح بإمكانه إيصال فكرته إلى العالم في لحظات، سواء كان في قطر أو نيويورك، وهو ما منح شريحة واسعة من المبدعين فرصة إيصال أصواتهم دون وسائط معقدة أو تكاليف مرتفعة. هذا التسارع في نقل المحتوى، بحسب تعبيره، يمثل أحد أهم مكاسب العصر الرقمي.

وفي سياق حديثه عن جيل الشباب من رواد الأعمال والفنانين، يوجه سويز بيتز نصيحة تقوم على التريث والتركيز على الجودة بدل الانجراف وراء الضجيج المؤقت، مشددا على أن النجاح الحقيقي لا يُبنى على الانتشار السريع، بل على الأصالة والاستمرارية والتراكم. ويضيف أن التجارب التي تُبنى على التعلّم العميق والعمل المتواصل هي وحدها القادرة على الصمود، مستحضرا مساره الشخصي الذي تطلب سنوات من التعلم والتجريب قبل الوصول إلى النجاح.

كما توقف عند علاقته بالشرق الأوسط، مبرزا أنه يحمل ارتباطا ثقافيا وروحيا بالمنطقة يعود إلى طفولته وتجارب عائلية، إضافة إلى انجذابه المبكر للموسيقى العربية. ويؤكد أن ما جذبه أكثر خلال زياراته المتكررة للمنطقة ليس فقط المشاريع أو الفرص، بل الناس أنفسهم، الذين وصفهم بأنهم مصدر الإلهام الحقيقي.

وفي ما يتعلق بمشاريعه الحديثة، أبرز سويز بيتز أهمية مبادرة “كرياتيف 100” التي أطلقها بالشراكة مع الخطوط الجوية القطرية، والتي تهدف إلى دعم وتكريم مائة مبدع سنويا في مختلف مجالات الإبداع، مع التركيز على بناء منظومة متكاملة تخدم الفنانين وتوفر لهم بيئة مستدامة للنمو والتأثير.

كما اعتبر أن المنطقة تلعب اليوم دورا محوريا في دعم الإبداع العالمي، من خلال الاستثمار في الفن والتكنولوجيا والتعليم، في وقت تتراجع فيه بعض الأسواق التقليدية عن دعم الصناعات الثقافية، ما يجعلها فضاء مفتوحا أمام المواهب الصاعدة.

وعن دور التكنولوجيا، يوضح سويز بيتز أنها تمثل في آن واحد تحديا وفرصة، إذ تتطلب التعلم والتأقلم، لكنها تفتح أيضا آفاقا غير مسبوقة أمام الابتكار. ويستعيد تجربته الأولى مع أدوات الإنتاج الموسيقي، مؤكدا أن اكتشافه الذاتي لكيفية استخدامها ساهم في تشكيل أسلوبه الفني الخاص.

ويختم حديثه بالتأكيد على أن سر تميزه يكمن في البساطة والأصالة، موضحا أنه لم ينطلق من فكرة تجارية بقدر ما كان يعيش الموسيقى كأسلوب حياة، وهو ما سمح له ببناء هوية فنية مختلفة، قادرة على جذب أسماء كبيرة في عالم الهيب هوب منذ بداياته.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment