جدل متصاعد حول تدبير قطاع النظافة بتامنصورت وحربيل وسط شبهات اختلالات في التنفيذ

المحور الصحفي // محمد جناحي

يشهد ملف تدبير قطاع النظافة بمدينة تامنصورت وجماعة حربيل تصاعداً في حدة الجدل بين الفاعلين المحليين، في ظل انتقادات متزايدة لطريقة تدبير شركة «أوزون» لهذا المرفق الحيوي، خاصة على ضوء معطيات وتقارير سابقة وصفت بعض تجاربها في جماعات أخرى بغير الموفقة.

وفي هذا السياق، كشفت معطيات دقيقة مرتبطة بصفقة التدبير المفوض عن وجود اختلالات توصف بالخطيرة في تنفيذ بنود العقد، الذي كان يفترض أن يضمن توفير أسطول جديد مخصص حصرياً لخدمة الجماعة، غير أن الواقع، وفق المصادر ذاتها، يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الالتزامات التعاقدية.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الانتباه ما بات يُعرف بـ”مفارقة الشاحنات الشبح”، حيث تم إدراج ثلاث شاحنات ضمن محضر التسلم باعتبارها عتاداً جديداً، قبل أن تكشف المقارنات الوثائقية أنها نفس العربات التي كانت تشتغل سابقاً بجماعات أخرى، مع توثيق تواريخ تسلمها هناك، ما يطرح شبهة تكرار تسجيل نفس المعدات في أكثر من صفقة.

وإلى جانب ذلك، تفيد المعطيات الميدانية بأن هذه الشاحنات لم تزاول أي نشاط فعلي داخل تراب جماعة حربيل، ولم تُسجل لها مشاركة في عمليات جمع النفايات أو تفريغها بالمطرح المعتمد، وهو ما يعزز فرضية وجود تجهيزات مدرجة على الورق فقط دون أثر على مستوى الخدمة المقدمة.

هذا التباين بين الوثائق والواقع يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية عميقة، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية تضمين معطيات غير دقيقة في محاضر رسمية، وما قد يستتبعه ذلك من مساءلة قانونية مرتبطة بحماية المال العام، فضلاً عن مساءلة آليات المراقبة والتتبع ومدى فعاليتها في ضمان احترام بنود العقد.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الدعوات إلى ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل آليات التتبع الصارمة، باعتبار أن قطاع النظافة يشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على الصحة العامة والبيئة الحضرية، وأي اختلال في تدبيره ينعكس بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment