مفاوضات غزة تدخل نفق الجمود بين حماس وإسرائيل وسط خلافات حول السلاح وترتيبات ما بعد الحرب

المحور الصحفي //  

أفادت هيئة البث الإسرائيلية كان بأن المفاوضات بين حركة حماس و”مجلس السلام” بشأن غزة وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تمسك الحركة بسلاحها ورفضها الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، يعقد وفد حماس برئاسة خليل الحية سلسلة اجتماعات في القاهرة، في محاولة لإحداث اختراق في مسار التفاوض مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، رغم استمرار تباين المواقف حول الملفات الجوهرية.

وتتمحور مطالب الحركة، وفق المعطيات المتداولة، حول ثلاثة ملفات رئيسية، أبرزها ملف السلاح، حيث تشترط حماس عدم التخلي عنه قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة والحصول على ضمانات سياسية تتعلق بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما طالبت الحركة بإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن ما يُعرف باتفاق شرم الشيخ، بما يفضي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل وفق جدول زمني محدد، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح المتحدث باسم حماس حازم قاسم أن موقف الحركة من ملف السلاح مرتبط بسياق سياسي أوسع يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف سيتم عبر الحوار والتوافق الوطني.

في المقابل، تتمسك إسرائيل بموقف متشدد، حيث ترفض الانسحاب إلى ما بعد ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو خط انتشار عسكري يمنحها سيطرة ميدانية واسعة داخل القطاع، وتعتبر أن عدم نزع سلاح حماس سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية.

وذكرت تقارير إعلامية أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي “الكابينت” ناقش إمكانية استئناف القتال، بالتوازي مع ضغوط داخلية للدفع نحو تشكيل إدارة تكنوقراط في غزة ونزع سلاح الحركة كشرط لأي تسوية مستقبلية.

وفي ظل هذا الجمود، يرى دبلوماسيون غربيون أن المحادثات بين الطرفين تعيش حالة توقف شبه كامل منذ أسابيع، مع تساؤلات متزايدة حول فاعلية الوساطة الدولية، بما في ذلك دور المبعوث الأممي في المرحلة الراهنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment