اتحاد المسيحيين المغاربة يدعو الأحزاب إلى إدراج قضايا الأقليات الدينية في البرامج الانتخابية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

وجّه اتحاد المسيحيين المغاربة نداءً إلى الأحزاب السياسية بالمغرب، دعا فيه إلى ضرورة إدراج قضايا الأقليات الدينية ضمن البرامج الانتخابية المقبلة، مع التركيز على إقرار واضح للأحوال الشخصية لفائدة الأشخاص غير المسلمين.

وأوضح الاتحاد، في نداءه، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل محطة أساسية لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين، مشدداً على أن هذا العقد ينبغي أن يضمن إحساس كل مغربي، بغض النظر عن معتقده، بأن مطالبه حاضرة في الخطاب السياسي والبرامج الانتخابية.

وفي السياق ذاته، دعا الاتحاد إلى إقرار إطار قانوني واضح ينظم الأحوال الشخصية للمغاربة غير المسلمين، يشمل الزواج والطلاق والإرث، بما يضمن حماية الحقوق وتفادي الإشكالات الإدارية، إلى جانب تخصيص مقابر ملائمة للمسيحيين المغاربة، وضمان حرية العبادة في الفضاءات الخاصة والعامة، مع حماية أماكن العبادة من أي تضييق أو اعتداء، فضلاً عن إدماج قيم التعدد والتعايش في المناهج التعليمية والخطاب الإعلامي العمومي.

ومن جهته، قال آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة، إن الاتحاد دعا بشكل مباشر وواضح إلى تحفيز المواطنين من أتباع الأقليات الدينية على المشاركة في العملية السياسية، ودعم التجارب الحكومية السابقة.

وأضاف المتحدث أن الاتحاد يدعو، في أفق الانتخابات المقبلة، جميع الأحزاب السياسية إلى إدراج برامج خاصة بالأقليات ضمن عروضها الانتخابية، بما يجعل المغرب في موقع متقدم مقارنة بعدد من الدول العربية وشمال إفريقيا في هذا المجال.

وأكد الرباطي أن هذه المطالب لا تخرج عن الإطار العام، مبرزاً أن العديد من الأحزاب تتضمن في مواثيقها مبادئ حرية المعتقد، كما أن دستور 2011 يكرس هذا المبدأ بشكل واضح.

وختم بالقول إن الهدف من هذه الدعوة هو تعزيز مكانة المغرب كبلد للتعايش والانفتاح، وجعل الاستحقاقات المقبلة مناسبة لترسيخ ثقافة قبول الاختلاف وتجنب التوترات المجتمعية، خاصة في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة وانخراطها في قضايا حقوق الإنسان على المستوى الدولي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment