رحلة مغربية إلى عجائب الدنيا السبع الحديثة توثق تجربة استثنائية حول العالم

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

صدر عن منشورات التوحيدي كتاب بعنوان “رحلتي إلى عجائب الدنيا السبع الحديثة نحن واحد”، والذي يوصف بأنه أطول رحلة مدونة في تاريخ المغرب الحديث، للكاتب والرحالة المغربي فهد حمروشي، الذي يروي فيه تجربة سفر امتدت عبر قارات متعددة قبل بلوغه سن الثلاثين.

وينطلق الكاتب في سرده من مسار طويل بدأه بزيارة روما وإيطاليا، قبل أن ينتقل في مرحلة ثانية من المغرب نحو لندن، ثم إلى عدد من الولايات الأمريكية مثل أريزونا ونيفادا وكاليفورنيا، قبل التوجه إلى المكسيك لزيارة أهرامات “تشيتشن إيتزا”، ليختتم هذه المرحلة ببلجيكا.

وفي مرحلة لاحقة، واصل حمروشي رحلته من المغرب نحو باريس، ثم ميامي وكولومبيا، وصولاً إلى البيرو حيث زار “ماتشو بيتشو” إحدى عجائب الدنيا السبع، قبل أن يتنقل بين تشيلي والأرجنتين والبرازيل، مروراً بشلالات إيغوازو ومدينة ساو باولو، ثم غابات الأمازون، وصولاً إلى ريو دي جانيرو حيث وقف على جبل “كريستو ريدنتور” باعتباره إحدى عجائبه المختارة.

كما شملت الرحلة محطات أوروبية وآسيوية متعددة، انطلقت من مدريد وأمستردام وبرلين وصولاً إلى موسكو وأثينا، قبل التوجه إلى الأردن لزيارة مدينة البتراء، ثم مصر حيث الأهرامات، لتُضاف إلى قائمة العجائب التي وثقها الكاتب خلال تجربته.

وفي المرحلة الأخيرة، واصل الرحالة المغربي جولته من موسكو وسان بطرسبورغ نحو الصين لرؤية سور الصين العظيم، ثم إلى كمبوديا وماليزيا ونيبال، قبل أن يختتم رحلته في الهند بزيارة تاج محل ودلهي وولاية راجستان.

ويقدم الكتاب، وفق مؤلفه، دعوة مفتوحة للقارئ لخوض “رحلة فكرية وإنسانية” على خطى رحالة كبار مثل ابن بطوطة والإدريسي وغيرهما، مؤكداً أن السفر لا يقتصر على التنقل الجغرافي فقط، بل هو أيضاً اكتشاف للذات وتوسيع لمدارك الإنسان تجاه العالم.

كما يدعو الكاتب إلى إعادة النظر في حدود التفكير الإنساني، معتبراً أن العالم أوسع من الانغلاق الجغرافي أو الثقافي، وأن الإنسان، مهما اختلفت ظروفه، يظل جزءاً من تجربة كونية واحدة تقوم على المشاعر والأحلام والبحث عن المعنى.

ويشير المؤلف في عمله إلى أن رغبته الأولى في السفر كانت تقتصر على الأندلس، قبل أن تتوسع رؤيته تدريجياً ليكتشف أن العالم أكبر بكثير من حدود القراءة والتصور، وأن التجربة الإنسانية في جوهرها واحدة مهما تعددت الأماكن والثقافات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment