احتجاجات تعرقل نقل النفط شمال شرق سوريا وسط استمرار تدفق القوافل نحو بانياس ومساعٍ عراقية لتعزيز الصادرات

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تتواصل الاحتجاجات في محافظتي الحسكة ودير الزور شمال شرق سوريا، حيث عمد محتجون إلى قطع الطرق الرئيسية أمام صهاريج نقل النفط العراقي الخام، في خطوة تعكس تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه الأوضاع المعيشية والخدمية.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر خاص لـ”يورونيوز” أن عمليات قطع الطرق لا تؤثر بشكل كبير على حركة نقل النفط، مشيراً إلى أنها تبقى مجرد وسائل ضغط مؤقتة تمتد لساعات فقط، قبل أن تستأنف القوافل مسارها نحو مصفاة بانياس على الساحل السوري.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية، حيث يطالب السكان بإنهاء حالة التهميش، في وقت توسعت فيه رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق جنوب الحسكة، خاصة قرى الهول وغزيّلة، حيث جرى إشعال إطارات على الطرق الرئيسية المؤدية لمرور الصهاريج القادمة من معبر اليعربية.

وبالتوازي مع ذلك، رفع المحتجون شعارات منددة بارتفاع أسعار الوقود، في وقت يشيرون فيه إلى استمرار معاناتهم الاقتصادية رغم التحولات التي شهدتها مناطق إنتاج النفط.

كما امتدت التحركات الاحتجاجية إلى ملفات أمنية، إذ طالب متظاهرون في دير الزور وجنوب الحسكة بالكشف عن مصير أبنائهم المحتجزين في العراق بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، مع الدعوة إلى إطلاق سراح من لم تثبت إدانتهم.

وفي هذا الملف، كشف المصدر ذاته أن مشاورات جارية بين سوريا والعراق بشأن وضعية هؤلاء المحتجزين، موضحاً أن عددهم يقدر بنحو ألف شخص، معظمهم من فئات عمرية شابة، وأنه يجري العمل على فرز الملفات بين من يواجهون اتهامات مثبتة ومن تم توقيفهم بناء على تقارير وُصفت بالمثيرة للجدل، معتبراً أن الملف بالغ التعقيد من الناحية الأمنية والقانونية والإنسانية.

وفي الأثناء، تشهد الطرق بين حمص والساحل السوري عبور مئات الصهاريج العراقية المحملة بالنفط الخام في اتجاه مصفاة بانياس، رغم الاحتجاجات المتفرقة، حيث تؤكد مشاهد متداولة استمرار تدفق الإمدادات ضمن مسارات النقل القائمة.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت مصادر عراقية عن توجه استراتيجي لتعزيز صادرات النفط عبر المسار الشمالي، بما في ذلك الخطوط المارة عبر سوريا وتركيا، إذ توقعت شركة نفط البصرة وصول القدرة التصديرية عبر هذه المنافذ إلى نحو 650 ألف برميل يومياً خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى بغداد إلى رفع حجم الصادرات البرية تدريجياً بما يعزز استقرار إمداداتها النفطية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment