مشروع النظام الأساسي للجماعات الترابية يفتح نقاشا واسعا بين النقابات والبرلمان

المحور الصحفي //
تتحرك شغيلة الجماعات الترابية، في سياق الاستعداد لإحالة مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي على البرلمان، من أجل تكثيف التواصل مع مختلف المكونات النيابية، وذلك بهدف توضيح مواقفها وإبراز أبرز النقاط الخلافية المرتبطة بمضامينه، في محاولة للتأثير على مسار التعديلات قبل المصادقة النهائية.
وفي هذا الإطار، باشرت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، سلسلة اتصالات مع عدد من الفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، شملت مكونات من بينها الفريق الحركي والاشتراكي والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، إلى جانب فرق برلمانية أخرى بالغرفة الثانية، وذلك من أجل عرض مذكراتها الترافعية ومطالبها الأساسية.
وتركزت هذه اللقاءات، وفق معطيات النقابة، على شرح أسباب رفض عدد من مضامين المشروع الذي صادق عليه المجلس الحكومي، مع التأكيد على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية قبل وصوله إلى المسار التشريعي، بما يضمن تحسين الوضعية المهنية والمادية لموظفي القطاع.
وأكد الكاتب الوطني للجامعة، سليمان أقلعي، أن الهدف من هذه التحركات يتمثل في نقل موقف النقابة بشكل مباشر إلى البرلمانيين، وفتح نقاش حول المواد المثيرة للجدل، بما قد يسمح بتقديم تعديلات أكثر استجابة لانتظارات الشغيلة، مشيرا إلى أن جميع المقترحات تم تقديمها لمختلف الفرق دون استثناء.
ومن أبرز النقاط التي أثارت تحفظ النقابة، مطلب حذف مقتضيات تعتبرها مُقيدة لمسار الزيادة في الأجور، إضافة إلى الدعوة لإقرار تعويضات خاصة تراعي طبيعة المهام الترابية، وتحسين الدخل بشكل شامل، مع إعادة النظر في الوضعية الإدارية والمالية للموظفين بما يعزز جاذبية القطاع.
وأوضح أقلعي أن المشروع عرف تعديلات متتالية خلال مرحلة الحوار القطاعي، غير أن النسخة الحالية ما تزال، حسب تعبيره، بعيدة عن التطلعات، مع التأكيد على أن الكلمة النهائية ستبقى للبرلمان في ما يخص إدخال التعديلات الممكنة.
ومن جهته، أعلن عزوز خونا، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للجماعات المحلية والتدبير المفوض التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن النقابة تدرس بدورها الانخراط في مشاورات مماثلة مع مختلف الفرق البرلمانية، بهدف عرض ملاحظاتها حول المشروع والدفاع عن تعديلات تعتبرها ضرورية.
وأضاف أن من بين أبرز الملاحظات المثارة، قضايا مرتبطة بانتخابات اللجان الثنائية، إضافة إلى غموض بعض الصياغات المتعلقة بالتعويضات، داعيا إلى اعتماد نصوص أكثر وضوحا ودقة بدل العبارات العامة.
كما شدد على ضرورة إقرار تعويض مالي عن الساعات الإضافية التي يشتغلها الموظفون خارج أوقات العمل الرسمية، بدل الاقتصار على منح فترات راحة تعويضية، معتبرا أن هذا المطلب يشكل أحد أهم أولويات المرحلة بالنسبة للشغيلة الترابية.
مقالات ذات صلة
تحالف اليسار يعلن وكلاء لوائحه الانتخابية ويعرض ملامح برنامجه استعدادا لاستحقاقات شتنبر
طنجة تستعد لمعركة انتخابية محتدمة مع اقتراب استحقاقات شتنبر
المدارس الصيفية بالقدس تحتفي بشجرة الزيتون لتعزيز الوعي البيئي والانتماء الوطني
خوسي بونو يشيد بالتحولات التي يشهدها المغرب ويصفه بشريك استراتيجي موثوق
فوزي لقجع ينضم رسميا إلى حزب الأصالة والمعاصرة خلال المجلس الوطني بسلا


Comments ( 0 )