إعادة فتح مضيق هرمز تضغط على أسعار النفط رغم تراجع المخزونات الاستراتيجية

المحور الصحفي // 

تواصل أسعار النفط العالمية تراجعها، إذ هبط خام “برنت” إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مطلع مارس، وسط تزايد تفاؤل الأسواق بإمكانية إنهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة خلال الأيام المقبلة، عقب التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.

وساهمت التوقعات باستئناف حركة العبور عبر المضيق في تهدئة المخاوف المرتبطة باضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي.

وفي المقابل، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه الاقتصادات المتقدمة تراجعاً غير مسبوق في احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، بعدما هبطت المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أدنى مستوى لها منذ سنة 1990، نتيجة السحب المتواصل من الاحتياطات الطارئة لمواجهة تداعيات الأزمة.

كما خفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات يواصلان التأثير سلباً على الاستهلاك العالمي، مع توقع عودة النمو تدريجياً خلال عام 2027 بالتزامن مع استقرار التجارة الدولية وتحسن الظروف الاقتصادية.

ورغم أجواء التفاؤل التي انعكست على الأسواق، حذرت الوكالة من أن استعادة الإمدادات النفطية بشكل كامل لن تكون فورية، بسبب استمرار عدد من التحديات اللوجستية والأمنية، من بينها إزالة الألغام البحرية وإعادة تأهيل مسارات الشحن المتضررة.

وفي الأسواق العالمية، سجل خام “برنت” نحو 79 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي عند حوالي 76 دولاراً، في وقت تراجعت فيه أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية إلى أقل من 42 يورو لكل ميغاواط ساعة.

وكانت أسعار النفط قد تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل قبل أسابيع قليلة، غير أنها فقدت أكثر من ثلث قيمتها خلال الشهر الماضي مع تغير توقعات المستثمرين بشأن مستقبل الأزمة وإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال العديد من المحللين يتعاملون بحذر مع المستجدات، بالنظر إلى استمرار ملفات عالقة في المفاوضات، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وسرعة استعادة الإنتاج الكامل للنفط والغاز في المنطقة.

أما في أوروبا، فرغم الآمال بانخفاض أسعار الطاقة، فإن الخبراء يؤكدون أن تأثير أي اتفاق لن ينعكس بشكل فوري على المستهلكين، بسبب استمرار ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، إضافة إلى ارتباط الأسواق الأوروبية بالأسعار العالمية للنفط، ما يجعل تراجع الأسعار رهيناً باستقرار كامل ومستدام في المنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment