موجة حر غير مسبوقة تشل أجزاء واسعة من أوروبا وتدفع السلطات لاتخاذ إجراءات استثنائية

المحور الصحفي //
تواجه عدة دول أوروبية موجة حر شديدة تعد الثانية خلال شهر واحد، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تتجاوز 35 درجة مئوية في عدد من المناطق، وتصل إلى 45 درجة في أجزاء من إسبانيا، ما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير استثنائية للحد من آثارها على السكان والبنية التحتية.
وأطلقت السلطات الإسبانية إنذارات جوية باللونين الأحمر والبرتقالي مع بدء أول موجة حر رسمية لسنة 2026، فيما وضعت فرنسا أكثر من نصف أراضيها تحت الإنذار الأحمر بسبب موجة حر قوية تسببت بالفعل في تسجيل وفيات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
كما تواجه المملكة المتحدة درجات حرارة قد تصل إلى 38 درجة مئوية في جنوب البلاد، بينما تشهد ألمانيا وإيطاليا والبرتغال وسويسرا ظروفا مناخية مماثلة مع تحذيرات من تأثيراتها الصحية والبيئية.
ويرى خبراء المناخ أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يساهم بشكل مباشر في زيادة حدة وتكرار هذه الظواهر الجوية المتطرفة، من خلال رفع درجات الحرارة الأساسية للغلاف الجوي، ما يجعل موجات الحر الحالية أكثر قوة مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية.
وفي فرنسا، أغلقت السلطات 845 مؤسسة تعليمية، فيما سمحت لنحو 1800 مدرسة بإنهاء الدراسة مبكرا لتفادي تعريض التلاميذ لمخاطر الحرارة المرتفعة. كما خصصت السلطات دعما ماليا لتجهيز مراكز الامتحانات بمعدات التبريد والمراوح وأنظمة رش المياه.
أما في المملكة المتحدة، فقد خففت بعض المدارس قواعد الزي المدرسي، مع اتخاذ تدابير وقائية لحماية التلاميذ والأطر التربوية من الإجهاد الحراري.
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة في اضطرابات بخدمات السكك الحديدية في فرنسا وبلجيكا، حيث تم تقليص عدد الرحلات تفاديا للأعطال الناتجة عن تمدد القضبان الحديدية وارتفاع حرارة البنية التحتية للنقل.
كما عدلت شركات القطارات البريطانية جداول رحلاتها وخفضت السرعات المسموح بها في بعض المقاطع لضمان سلامة المسافرين والشبكات.
وفرضت السلطات الفرنسية حظرا على استهلاك المشروبات الكحولية في المناطق الخاضعة للإنذار الأحمر للحد من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري، بالتزامن مع تنظيم فعاليات ومهرجانات صيفية وسط إجراءات احترازية مشددة.
وفي المقابل، وجهت السلطات تحذيرات من السباحة في الأنهار والبحيرات غير المراقبة بعد تسجيل ارتفاع في حوادث الغرق خلال الأيام الأخيرة، داعية المواطنين إلى الالتزام بمناطق السباحة المؤمنة.
وتفاقم موجة الحر خطر اندلاع حرائق الغابات في عدد من الدول الأوروبية، خاصة في فرنسا التي شهدت احتراق عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية، ما اضطر السلطات إلى إجلاء عشرات السكان من المناطق المهددة.
ويحذر المختصون من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد فترات الجفاف قد يؤديان إلى ارتفاع عدد الضحايا والخسائر الاقتصادية والبيئية خلال السنوات المقبلة.
مقالات ذات صلة
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا
لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو وسط تصاعد الملفات الإقليمية من إيران إلى غزة ولبنان
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن


Comments ( 0 )